وليد السقاف

Waleed Alsaggaf


 
 
A-
يهيء ربي لك أمرا

 
 
 
 

 

يروي أن شابين من المدينة المنورة ذهبا إلى تركيا من أجل أخذ راحتهم بشرب الخمر هناك ..

فلما وصلوا أسطنبول، أشتروا الخمر وركبا التاكسي ثم ذهبا إلى قرية ريفية وسكنا في فندق هناك حتى لا يراهم أحد، واثناء تسجيل أوراقهم في الإستقبال سألهم الموظف من أين أنتم؟

فقال أحدهم من المدينة المنورة ..

ففرح موظف الإستقبال واعطاهم جناح بدل الغرفة إكراما للنبي الكريم ومن حبه لأهل المدينة ..

فسعدا الشابين وسهرا طول الليل يشربا الخمر فسكر أحدهما والثاني نصف سكرة وناما ..

ثم تفاجأ بمن يطرق بابهما الساعة الرابعة والنصف، فأستقيظ أحدهما وفتح الباب وهو بنصف عين وإذا بموظف الإستقبال يقول له :

إن إمام مسجدنا رفض أن يصلي الفجر لما علم أنكما من المدينة وانتم هنا ..!

فنحن ننتظركم بالمسجد تحت ..!!

فصدم الشاب بالخبر وايقظ صاحبه سريعا ..

وقال له : هل تحفظ شيء من القرآن ؟

فرد عليه أنه لا يمكن أن يصلي إمام وجلسا يفكران كيف يخرجان من المأزق واذا بالباب يطرق مرة أخرى، ويقول لهما الموظف نحن ننتظركم بالمسجد بسرعة قبل بزوغ الفجر ..

يقول صاحبنا فدخلا في الحمام واغتسلا ثم نزلا إلى المسجد واذا به ممتليء وكأنه صلاة جمعة، وكانوا يسلمون عليهما فتقدم أحدهما للصلاة فلما كبر وقال : (الحمد لله رب العالمين) بكى أهل المسجد وهم يتذكرون مسجد رسول الله ..

يقول صاحبنا فبكيت معهم وقرأت الفاتحة والإخلاص في الركعتين وانا لا أحفظ غيرها وبعد الصلاة إنكب المصلين يسلمون علي ..

فكان هذا الموقف سبب في هداية هذين الشابين والآن هذا الشاب داعية مميز ..

أحياناً يهيء ربي لك أمراً يكون سببا في هدايتك ..

حينما وصل النبي إلى سدرة المنتهي وأوحي إليه ربه يا محمد أرفع رأسك وسل تٌعط ..

قال يارب أنك عذبت قوما بالخسف وقوما بالمسخ فماذا أنت فاعل بإمتي؟

قال الله تعالى : (أنزل عليهم رحمتي، وأبدل سيئاتهم حسنات، ومن دعاني أجبته، ومن سألني أعطيته، ومن توكل علي كفيته، وأستر على العصاة منهم في الدنيا، وأشفعك فيهم في الأخرة، ولولا أن الحبيب يحب معاتبه حبيبه لما حاسبتهم يا محمد إذا كنت أنا الرحيم وأنت الشفيع، فكيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع)

"سبحانك يارب ما أعظمك وما أرحمك"

 

-------------

 

الله أكبر

فكيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع

اللهم صل على سيدنا محمد

و إرحم يا ربي أمة محمد

يا سلام

كلام جميل و مفيد

و هذه من إحدى المواقع

و لا يهمني أو يوقفني مصدره و صحته و مرجعيته

و خاصة الجزء الأخير

طالما أنه يحوي معنى و هدف و رسالة مفيدة

و قد أجاد كاتبها أو منقحها

و يستحق التقدير لجمال ما أدلى به

و العاقل يأخذ و يرشف من كل شىء

طالما أنه يستفيد و يستنير

و المَجهر هنا على الحدث

 

و رجوعا للقصة

فمن ضمن ما وقفت عنده الجملة التالية

أحياناً يهيء ربي لك أمراً يكون سببا في هدايتك

و هي خلاصة القصة

و الحلو في الموضوع هو ما يدل على أن الله سبحانه و تعالى كيف محبته لعباده, و انه كيف أحيانا عزوجل يهدي إنسانا ما يكون في عمق الطريق الخطأ و لكن لحكمة و محبة من الله يدعوه و يهيىء له الصحوة و الانتباه بلطف منه و حرص على هذا العبد, و هذا خير كثير للعارفين

فاللهم إجعلنا ممن تدعوهم دائما لجنبك و قربك

و تغمرهم بلطفك و خيرك

و تكرمهم بمحبتك

و تشملهم بإنُسك

 

و النقطة الجميلة الثانية

هي كيف أن موضوع التحول يكون في لحظة ما

و لكن التأثر في هذه اللحظة عظيم

و هو يساوي حياة كاملة

و بالتالي فكل لحظة في حياة الانسان مهمة

و لو أدرك أهميتها

لأنتبه و راجع نفسه في وضعه في لحظته التى يعيشها

لذلك كانت المراجعة و التوقف لحظة في الحياة في أي وقت ما

من أهم اللحظات التي قد يكون خيرا كثيرا بعدها

 

و كما قال شوقي:

دقات قلب المرء قائلة له

إن الحياة دقائق و ثواني

 

فارفع لنفسك بعد موتك ذِكْرَهـا

فالذِكْـرُ للإنسان عُمرٌ ثاني

 

و أيضا لفتني موضوع محبة الحبيب المصطفى من بعض الأمم و الناس

يا سلام على هذه المحبة و درجتها

فلاحظ كيف الأتراك المسلمين الحبايب مجرد معرفتهم بأي شىء يدل على حبيبهم يفرحوا و يبتهجوا و يُخرجوا المحبة بألوان و أشكال تذوب من الشوق و الحب, فهنيئا لآناس محبين لحبيبنا و مدركين لمقامه و مكانته عند الله و عند الناس, و ليس للأسف كما يقف البعض محروما و متشددا و جلفا و جافا في التعبير عن الحب و درجته و متنطعا و مكفرا غيره من المسلمين إستنادا الى مقياسه و مشاعره المحدودة الضيقة, كان الله في عون أمثال هؤلاء و حفظنا و إياكم أن نكون منهم و العياذ بالله.

 

واللهم صل على سيدنا محمد بأفضل ما تحب وأكمل ما تريد

واللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يارب العالمين

واللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه وسلم

 

و اللهم إرحمنا برحمتك

و أكرمنا بمحبتك

و إحفظنا بقدرتك

و أدخلنا جنتك

 

والحمدلله على نعمة الإسلام

والله الجواد الكريم

وليد السقاف

 



للعودة لأعلى الصفحة

 


    
       منوعات     مختارات  
بعضه في الجنة     معاداة الناس  
إنا قصدناك     الأسئلة الثلاث  
تأسيس البيت     أكياس الثمار  
ما شاتمت     يهيء ربي لك أمراً  
الحمد و الشكر     من أراد أن يسأل الله  
سل حاجتك     ممن تعلمت  
الإحسان لا يُنسى     قد أخطأ  
من بعض الموجبات     يبكي الغريب عليه  
B- المواقع الخاصة بنا

 

       
المدونة الالكترونية لما يجول في البال من خواطر و من قراءة و إطلاع     المدونة العامة
موقع مدح إلهي و أدعية و ابتهالات و مناجاة     الله إلهي و لا إله إلا الله
موقع مدح من شعر خاصة و سيرة عامة للحبيب المصطفى عليه السلام     قطفات مدح المصطفى
موقع ينثر جمال الإسلام من خلال مواضيع مختلفة     واحة الإسلام
مدونة تختص بالشعر العربي مما نكتبه و لشعراء آخرين     مدونة وليد السقاف للشعر
منتديات وليد السقاف, عامة, إجتماعية, ثقافية, أدبية و أخرى     المنتديات
صفحة الفيسبوك الخاصة بنا     الفيسبوك
صفحة تويتر الخاصة بنا     تويتر
C- -