وليد السقاف

Waleed Alsaggaf


 
A-
رب معصية أورثت ذلا

 
 
 

قال أحد السلف الصالح:

رب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.

 

——————

 

لا إله إلا الله

شوف نظرة صالحنا

فهو من كثر خوفه

يخاف من طاعة تنقلب لاحقا في نفسه الى عزة و إستكبار

و هو يقصد هنا عندما يتحول العجب في الانسان بنفسه و بما يعمله

و انه يستحق الجزاء الحسن و انه ضمنه لآنه ادى الطاعة

و هو في داخل نفسه يعتقد أنه آداها صحيحا و كاملة

و لكنها عند الله مقدارها في حسابات الآله

و التى لا يعلمها أحد

هذا بالاضافة أن المنجي الحقيقي هو لطف الله و عفوه

و كما ذكر في الروايات من باب توضيح المعنى هنا بقصد العبرة,

و بإختصار هو قصة العابد لله طيلة حياته أكثر من ثمانين عاما في صومعة يتعبد الله فقط و لا يعمل شىء آخر و عندما جاء وقت الحساب, تطاول هذا العابد و فرح بنفسه و أراد أن يُحاسب على عمله و أصر على ذلك, و عندها قام المولى بوضع كل عمله و عبادته طيلة حياته في كفة و وضع نعمة البصر فقط في كفة و إذا بكفة العين تهوى بالميزان نتيجة عدم مساواة كل ذلك بنعمة واحدة من الله سبحانه و تعالى, لو كان المقياس معادلة, و بهذا كُتب على هذا العابد الشقاء حيث لم يحظى بعفو من الله, و من لم يحظى بعفو الله فهو الشقي, نعوذ بالله و اياكم ان نكون منهم.

 

و رجوعا لرجلنا الصالح

و الجزء الثاني من النظرة بما يخص المعصية

و كيف أحيانا أن ذنبا ما قد يكون ألمه أبديا للمرء

فيكسره و يتملكه بقية حياته و لا ينساه

و بالأخص بعد التوبة منه

و هذا لطف من الله كثيرين يجهلونه

لأنه إحدى لطائف الخالق في توجيه العبد و هدايته و جعله في الجانب الذي تاب له و صار فيه,

يعني جانب الصلاح و التقوى

و نجد أن كثير من الصالحين كانوا من التائبين لفعل ما في حياتهم

و مما أدخلهم في ذلك هو صدق و علو التأثر و الندم على ذنب ما و إن تعدل الحال بعده و إستقام المرء فيه

فهو لا يستطيع الخروج من شعوره بالذلة من فعله و بالتالي يقوده الى إنكسار من صدق الآحساس, فيبقى بقية عمره مبتعدا عن الذنوب أو حريصا على ذلك و تكون النتيجة تعمقه في الطريق السليم و الصحيح و التنزه في بستان الدين و أجواء الايمان

و أعتقد أنها نظرة سليمة و ملهمة و الله أعلم

حيث أن مصيبة العجب و الاعجاب بالنفس لدى النفس البشرية ليست سهلة و خطيرة, و تنشأ و تظهر من أتفه الأسباب و بأي أسباب و صراعها مرير و يتطلب توفيق من الله و حفظ مستندا الى نفس مؤمنة خائفة من مولاها مدركة حدودها و تقصيرها في كل وقت و حين و في كل فعل و قول و في جميع أمور حياتها. و العجب بالنفس هو أول ذنب إرتكبه إبليس و دفع و يدفع و سيدفع عقاب ذلك من الله, من سخط و لعنة و عذاب هو أتباعه و جهنم ستجيب هل من مزيد.

 

جعلنا الله و إياكم

من ذوي النفوس المطمئنة

راجية من ربها المِنَة

و مصيرها الجنة

مع أهل السُنة

 

والله العزيز القدير

وليد السقاف

 

للعودة لأعلى الصفحة


    
       منوعات     مختارات  
بعضه في الجنة     معاداة الناس  
إنا قصدناك     الأسئلة الثلاث  
تأسيس البيت     أكياس الثمار  
ما شاتمت     يهيء ربي لك أمراً  
الحمد و الشكر     من أراد أن يسأل الله  
سل حاجتك     ممن تعلمت  
الإحسان لا يُنسى     قد أخطأ  
من بعض الموجبات     يبكي الغريب عليه  
B- المواقع الخاصة بنا

 

       
المدونة الالكترونية لما يجول في البال من خواطر و من قراءة و إطلاع     المدونة العامة
موقع مدح إلهي و أدعية و ابتهالات و مناجاة     الله إلهي و لا إله إلا الله
موقع مدح من شعر خاصة و سيرة عامة للحبيب المصطفى عليه السلام     قطفات مدح المصطفى
موقع ينثر جمال الإسلام من خلال مواضيع مختلفة     واحة الإسلام
مدونة تختص بالشعر العربي مما نكتبه و لشعراء آخرين     مدونة وليد السقاف للشعر
منتديات وليد السقاف, عامة, إجتماعية, ثقافية, أدبية و أخرى     المنتديات
صفحة الفيسبوك الخاصة بنا     الفيسبوك
صفحة تويتر الخاصة بنا     تويتر
C- -