جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا

جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا

ابن زيدون

.

جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا
وَعَنْ تَمادي الأسَى وَالشّوْقِ سُلوَانَا

باللَّهِ هَل كانَ قَتلي في الهَوَى خطأً
أم جئتَهُ عامِداً ظلماً وعدوَانَا؟

عهدي كعهدكَ، ما الدّنيا تغيّرُهُ
وَإنْ تَغَيّرَ مِنْكَ العَهْدُ ألْوَانَا

ما صحّ ودّي، إلاّ اعتلّ ودُّكَ لي
وَلا أطَعْتُكَ، إلاّ زِدتَ عِصْيَانَا

يا ألْيَنَ النّاسِ أعْطافَاً، وَأفْتَنَهُمْ
لَحظاً، وَأعْطَرَ أنْفَاساً وَأرْدَانا

حَسُنْتَ خَلقاً فأحسنْ لا تَسؤ خُلُقاً
ما خيرُ ذي الحسنِ إنْ لم يولِ إحسانَا

ابن زيدون

1 comment


  1. G.S

    هنالك أدق وصف من حال ابن زيدون في وصل الحبيب وهي من الأشعار الصوفية المعروفة:

    طال إشتياقي ولا خلٌ يُؤانســـــــني
    ولا الزمان بما نهوى يُوافينـــــــي

    هذا الحبيب الذي في القلب مسكنه
    عليــه ذُقت كؤوس الذل والمــــحن

    عليه أنكـــــرني من كان يعرفنـــي
    حتى بقيت بلا أهـــــــل ولا وطـــن

    قالوا جُننت بمن تهوى فقلت لــهم
    ما لذة العيش إلا للمــــــــــــجانين.

    والله اعلم وأخبر .

أضف تعليقاً