أبى الـقلب إلا أن يكون متيما

أبــى الـقـلــب إلا أن يـكــون مـتـيــمــا
الشيخ ابراهيم انياس الكولخي

 

أبــى الـقـلــب إلا أن يـكــون مـتـيــمــا
حـلـيــف غــرام بـالـنـبــي مـهـيــمــا

أبـيـت بـلـيـل الـتــم سـهــران مـنـشــدا
لـذكـر الـذي قــد طــاب بــدءاً ومـخـتـمــا

أسـاجـل فـيـه الــورق لـيـلــي وجـيـرتــي
نـيــام وجـفـنــي كـالـمـذانــب مـغـرمــا

أنـظــم در الـلـفــظ فــي ذكــر وصــفــه
وأحـســن بـوصــف الـبــدر دراً مـنـظـمــا

مـحـمـد مـفـتــاح الـفـتـوحــات سـيــدي
وخـاتـم سـلـك الـرسـل خـتـمــاً مـقـدمــا

بــه نــال كــل الأنـبــيــاء مـنـالــهــم
بـه زيـنــت الـحـضــرات وقــر وعـظـمــا

رســول مــن الـمـولــى وآدم لــم يــكــن
ويـبـقــى رســولاً دائــمــاً ومـعـظــمــا

فـنـشـأتــه كـنــزيــة الــحــق وحـــده
لــذاك أتــانــا قـاســمــاً ومـقـســمــا

فــآي جـمــيــع الــرســل آي مـحــمــد
فـمـنــه إلـيــه كــل شــأن مـعـمــمــا

مـواهــب رب الــعــرش طـــه مـحــمــد
ورحـمـتــه وهــو الـرحــيــم فـأكــرمــا

بـشـيــر نــذي مـقـســط وهــو قــاســم
جـواد كـريــم بـاســط الـكــف مـنـعـمــا

مـقـفـى أمـيـن وهـو فـي الـرسـل مـجـتـبـى
حـبـيـب إلـه الـعــرش بــدءاً ومـخـتـمــا

وأبـيـض يـسـتـسـقـى الـغـمـام بـوجـهــه
بـه نـار لـيـل الـجـهـل إذ كــان مـظـلـمــا

قـلـوب جـمـيـع الـخـلــق أحـيــا بـنــوره
وألـسـنـهــم أحـيــا فــزكــى وعـلــمــا

ووالله لا تــلــفــي لأحــمـــد ثــانــيــاً
فـأحـمــد فــرد جـوهــر لــن يـقـسـمــا

عـلــيــه صـــلاة الله ثــــم ســلامـــه
مـع الآل والـصـحــب الـكــرام ذوي الـنـمــا

فـإن تـسـألـونـي عـن حـبـيـبـي وسـيــدي
فـطـه حـبـيـب الله مـا الـغـيــر مــا ومــا

فـوقـتــي وسـاعـاتــي صـرفــت لــذكــره
صــلاةً ومـدحــاً مــن صــرت جـيـلــمــا

فـمـن رام دركـي فــي اشـتـيــاق نـبـيـنــا
فـقــد رام أمــراً مـسـتـحــالاً مـحــرمــا

كـمـن رام مـسـك الـبـدر يـومــا بـأصـبــع
ومــن رام عــود الأمــس يـومــاً وأيــومــا

كـمـن رام درك الـوصـف أيـضـاً قــد أكـثــروا
ولـكـنــهــم قـــد غـــادروا مـتــردمــا

فـآثـرت حــب الـمـصـطـفــى دون غـيــره
ولــو أم كـلـثــوم ولــو كــان مـريــمــا

فـوالله مــا فــي الـقـلــب حــظ لـغـيــره
فـغـيــر رســول الله لـيــس لـتـعـلــمــا

أشــار إلــى مــزن فــســال مـســرمــداً
وإذ رام مـســك الـمــاء أمـســك مـلـهـمــا

وإن قـريــشــاً عــيــبــوه وصــغـــروا
وشــق لــه ذا الـجــو بــدراً مـعـظــمــا

وردت لــه شـمــس بـعــيــد غـروبــهــا
وإذ كـذبــوا قـدأنــزل الـحــق مـحـكــمــا

وهـــدم أحــزابــاً بــرمــيــة كــفـــه
فـيـا عـجـبـاً مـن رمـيــة حـيــن هـدمــا

هـــدى الله أقــوامــا بــنــور خــــوارق
وبـالـسـيـف يـهـدي الله مـن كــان أجـرمــا

يـفـيـد عـلـومــاً فـائـضــات ومـغـنـمــا
يـبـيــد جـيـوشــاً لـلـضــلال عـرمـرمــا

فــعــم هـــداه الأرض كــرهــاً وطــاعــةً
فـعــرب وعـجــم أرشــد الـكــل عـمـمــا

وحـتـى أتـانـا الـديـن والـعـلــم والـتـقــى
ولـلــه شـكــر بـالـنــبــي مـحـتــمــا

وقـد صـار فـيـنـا الـمـسـلـمـون وعـنـدنــا
أئـمــة عــلــم صـالــحــون تـكــرمــا

وفـيـنــا رجــال سـابــقــون وعـنــدنــا
لـلأقـطـاب خـتـم هـبـه كـنـزاً مـطـلـسـمـا

صــلاة وتـسـلـيــم عـلــى طــه أحــمــد
وآل وأصــحــاب صــراطـــاً مــقــومــا

المديح

1 comment


  1. G.S

    يا قلب زُرت وما انطـــوى ذاك الجوى
    عجباً لقلب بالنــعــــــــــــــيم قد اكتوى
    زاد الغـــــــــــــــــــرام وزال كل تصبرٍ
    عالجته قبل الزيـــــــــــــــارة فانطوى
    ولهـــــــــــــــــيب وجد هيجته روضةٌ
    من أجلــــــــها حُلّت من الصبر القُوى
    بل زاد شــــــــــــــوقي للحبيب ورامةٍ
    والأبـــــــــــــرقين وما لمنـــعرجٍ لوى
    تالله ما شـــــــــــــــــوقي لطيبهً بعدما
    زُرْت الحبيــــــــــــــب وقبله الاًَ سوى
    أرض أحب الى الْعَلىّ مــــــــــــن العُلى
    نزل الرسول بـــــــــــــها وفيها قد ثوى
    يا تربة ما مثلــــــــــــــــــها مني تربةٍ
    فيها الشـــــــــــفاء لكل عاصٍ والدَّوى
    يا روضةً ما مثلـــــــــــها من روضةٍ
    يا سعد من في جنة المــــــــــأوى أوى
    كم لي أنوح على الوصـــــــول وعندما
    وصلْتني أصليتني نــــــــــــــار الجوى
    فكأنني الظمــــــــــــــآن صادف فطـرةً
    فتضاعف الظمـــــــأ الشديد وما ارتوى
    قسماً بطـــه وهو ياســـــــــــــين الذي
    قد جاء في النجم العظـــــــــيم اذا هوى
    وبقاب قوســـــــــــــين الذي هو قد دنا
    من ربه ذو مرًَةٍ ثم استـــــــــــــــــوى
    لأُجدّدَنَّ نيــــــــــــــاحتي بسيــــــاحتي
    أسفاً على ذاك المـــــــــــــقام وما حوى
    حتى أمــــــــــــــــوت وإن مت متحيرا
    فلكل عبدٍ مسلمٍ مـــــــــــــــــــا قد نوى
    يـــــــــــارب أسئلك الرضى والعفو عن
    ما قد مضى يا من على العرش استوى
    أعتق عبيدك من لظى نـــــــــــــارٍ غدا
    نزّاعة يوم القيـــــــــــــــــــامه للشوًَى
    بمحمد المختار خــــــــــــــــــاتم رسله
    طه على فضل الجمــــــــــيع قد احتوى
    فعليه من رب العُلى صلـــــــــــــــواته
    وســــــــــــلامُهُ ما غردت ورق الِلّوى.

اترك تعليقاً