يا سيدى يا رسول الله يا سندي

يا سيدى يا رسول الله يا سندي
محمد الطاهر الحامدي
.

يا سيدى يا رسول الله يا سندي
يا واسع الفضل والإحسان والمدد

يا من هو المرتجى في كل نازلة
ومن هو المورد الأحلى لكل صد

يمناك فوق البحار الزاخرات ندى
تعطي الجزيل بلا حصر ولا عدد

كم شدة أنت كافيها وكم محن
حلت يمينك منها سائر العقد

أبواب ساحتك الفيحاء قد وسعت
كل الأنام وما ضاقت على أحد

وقفت بالباب يا مولاي لي أمل
فاجبر به خاطري وأشدد به عضدي

وقفت بالباب أرجو كشف ضائقتي
يا أكرم الخلق أدركنى وخذ بيدي

في القلب والجسم آلام تعاودني
إذا نظرت إليها اليوم لم تعد

طالت علي وقد ضاقت مسالكها
وضاعفت وقع ما ألقاه من كبد

لا يستطيع لها جهدي مقاومة
ولا أفيء إلى صبر ولا جلد

مالي أخاف الردى في ظل ساحتكم
وهي الأمان ومهد العيشة الرغد

أفي جوارك يا مأمون يلحقني
ضيم وأصبح في هم وفي نكد

أأشتكي الضيق والحرمان في بلد
فيها غياث البرايا منحة الصمد؟

فيها الحبيب الذي ترجى شفاعته
ويستجار به في أعظم الشدد

كل المطالب والحاجات إن فقدت
فإنها ترتجى في هذه البلد

من أين لي مورد أشفي به ظمأي
إن كنت في بحرك المورود لم أرد؟

وأين أحظى بعطف شامل ورضا
إن كنت عندك هذا العطف لم أجد؟

ومن يقوم لي ما في من عوج
إن كنت أنت لهذا الأمر لم ترد؟

وافيت معتقدا أن المسير إلى
مغناك فيه حياة الروح والجسد

فأنظر إلي بعين العطف وأرع حشا
باق على العهد لم ينكث ولم يحد

وراع صحبي وأحبابي ومن طمعوا
نيل عطفك من أهلي ومن ولدي

وأنظر لجيشك جيش المسلمين تعد
إليه هيبته في سالف الأمد

وأهزم جيوش العدا مهما يكن لهمو
من شدة البأس أو من كثرة العدد

دامت عليك صلاة الله عاطرة
ودام ذكرك مرفوعا إلى الأبد

المديح

Comments are closed.