لولاك يا سيدي ما غبتُ عن وطني

لولاك يا سيدي ما غبتُ عن وطني
الحلاج

.

لولاك يا سيدي ما غبتُ عن وطني
و لا تغربتُ عن أهلـي وعـن نـاسـي

والله ما طلعت شمسٌ ولا غـربـت
إلاّ وحبك مـقــرونٌ بأنفــاســي

ولا جلسـتُ إلـى قـوم أحـدثـهـم
إلاّ و أنت حديثي بيـن جـُلاســـي

ولا هممت بشرب الماء من عطش
إلا رأيت خيالا منك في الكأس

ولا ذكرتُـك محزونًا ولا فـرحًـا
إلاّ وأنـت بقلبـي بيـن وِســواســي

ولو قدرتُ على الإتيان جئتُكُـمُ
سعيًا على الوجه أو مشيُا على الرّأس

تُذِيبني فـي معاني الحبّ مُشرقة
فينجلي عنـدها ذوقـي و إحـسـاسـي

ونظرة يا رسول الله تغمرني نورًا
فينمـاع مـنـهـا قـلبــيَ القــاســــي

فما أزال أرى الأحباب قد مُلئت
كؤوسَهُـمُ وأرانــي فـارغ الكـأس

و مـا تعـجـّلـتها إلاّ عـلـى ظـمـأ
أكاد أحصي لظـاه بيـن أنفاســي

و مـا طـمـعـتُ بـها إلاّ لأنّـَكُـُـــم
قـد جُزتمُ في سماء الفضل إحداسي

رأيتُ إحسـانـكـم كالغيث منتشرا
يُسقــى به سائـر الأنعــام و النّـاس

فكان ظني بكم أن تدركــوا دنفاً
مـن قبـل أن يتهـاوى بيـن أرمـاس

و يا فتى الحيِّ إن غنَّيْتَ لي طربًا
فغنّـي وارحمنا مـن قلبك القاسي

مالي و للنّاس كم يلحنونني ســفهًـا
دينـي لنفسي و ديـن الـنـاس للنّــاس

المديح

Comments are closed.