مدونة وليد السقاف للشعر

إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحــي

إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحــي
صالح العمري

.

إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحــي
وأرواحُ الأئمةِ والدُّعــــاةِ

رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي
وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقــاةِ

ويا علم الهدى يفديك عمري
ومالي.. يا نبي المكرماتِ!!

ويا تاج التُّقى تفديك نفسي
ونفسُ أولي الرئاسةِ والولاةِ

فداكَ الكون يا عَطِرَ السجايا
فما للناس دونك من زكاةِ

فأنتَ قداســة ٌ إمَّـا استُحلّتْ
فذاكَ الموتُ من قبل الممات!!

ولو جحد البريّةُ منك قــولاً
لكُبّوا في الجحيم مع العُصاةِ

وعرضُك عرضُنا ورؤاكَ فينا
بمنزلة الشهادةِ والصــلاةِ

رُفِعْتَ منازلاً.. وشُرحت صدرا
ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ

وذكرُكَ يا رســـولَ اللهِ زادٌ
تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَــاةِ

وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع ٍ
وهديُكَ مُشرقٌ في كلِّ ذاتِ

ومَا لِجنان ِ عَدنٍ من طريقٍ
بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُــداةِ

وأعلى اللهُ شأنكَ في البَرَايا
وتلكَ اليومَ أجلى المُعجزاتِ

وفي الإسراءِ والمعراج ِ معنى
لقدركَ في عناقِ المكرماتِ

ولمْ تنطقْ عنْ الأهواءِ يوما
وروحُ القدسِ مِنكَ على صِلاتِ

بُعثتَ إلى المَلا بِرّاً ونُعمى
ورُحمى.. يا نبيَ المَرْحَمَاتِ

رَفَعْتَ عن البريّةِ كلُّ إصرٍ
وأنتَ لدائها آسي الأُســاةِ

تمنّى الدهرُ قبلك طيفَ نورٍ
فكان ضياكَ أغلى الأمنياتِ

يتيمٌ أنقذ َ الدّنيا.. فقيــــرٌ
أفاضَ على البريّةِ بالهِبَــاتِ

طريدٌ أمّنَ الدنيـا.. فشـادت
على بُنيانِهِ أيدي البُنَــاةِ..

رحيمٌ باليتيمة والأُسارى
رفيقٌ بالجهولِ وبالجُنَاة

كريمٌ كالسحابِ إذا أهلّت
شجاعٌ هدَّ أركانَ البُغَاةِ

بليغٌ علّم الدنيــا بوحييٍ
ولم يقرأ بلوح ٍ أو دواةِ

حكيمٌ.. جاءَ باليُسْرى.. شَفيقٌ
فلانتْ منهُ أفئدة ُ القُسـاةِ

فمنكَ شريعتي.. وسكونُ نفسي
ومنكَ هويتي.. وسمو ذاتي

ولي فيكَ اهتداءٌ .. واقتفـاءٌ
لأخلاقِ العُلا والمَكْرماتِ

وفيك هدايتي.. وشفاءُ صدري
بعلمكَ أو بحلمكَ والأناةِ

ومنك شفاعتي في يومِ عَرْض ٍ
ومن كفيّكَ إرواءُ الظُّماةِ

ومنك دعاءُ إمسائي وصحوي
وإقبالي وغمضي والتفاتي

رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعــي
ونزَّ القلبُ من لَجَجِ ِ البُغَاةِ

فهذي أمّــةُ الإسلام ضجّـتْ
وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ!!

رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى
وتحتَ لواكَ أطواقُ النجــاةِ

عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلَـى
ضياءٌ واعتلى صوتُ الهُداةِ

يحارُ اللفظُ في نجواكَ عجـزا
وفي القلب اتِّقادُ المورياتِ

ولو سُفكـتْ دمـانا ما قضينا
وفاءك والحقوقَ الواجبـاتِ

%d مدونون معجبون بهذه: