مدونة وليد السقاف للشعر

جاءَتْ لتَنظُرَ ما أبقَتْ من المُهَجِ

جاءَتْ لتَنظُرَ ما أبقَتْ من المُهَجِ
صفي الدين الحلى
.
جاءَتْ لتَنظُرَ ما أبقَتْ من المُهَجِ
فعطرتْ سائرَ الأرجاءِ بالأرجِ

جَلَتْ عَلَينا مُحَيّاً لو جلَتهُ لَنا
في ظُلمَة ِ اللّيلِ أغنانا عن السُّرُجِ

جميلة ُ الوجهِ، لو أنّ الجمالَ بها
يولي الجميلَ لأشجتْ فودَ كلّ شجِ

جورية ُ الخدّ يحمى وردُ وجنتها
بحارسٍ من نبالِ الغنجِ والدعجِ

جازتْ إساءة َ أفعالي بمغفورة ٍ
فكانَ غُفرانُها يُغني عنِ الحِجَجِ

جارَتْ لعِرفانِها أنّي المَريضُ بها
فما عليّ إذا أذنبتُ من حرجٍ

جستْ يدي لترى ما بي فقلتُ لها:
كُفّي، فذاكَ جوًى لولاكِ لم يَهجِ

جفَوتنِي، فرأيتُ الصّبرَ أجملَ بي
والصمتُ بالحبّ أولى بي من اللهجِ

جارَتْ لِحاظُكَ فينا غيرَ راحمة ٍ
ولذّة ُ الحبّ جَورُ النّاظرِ الغَنِجِ

%d مدونون معجبون بهذه: