مدونة وليد السقاف للشعر

باهي الجمال

باهي الجمال
محمد عثمان الميرغني
.
صلاة ٌ وتسليمٌ متى هامَ عاشقُ
على المصطفى باهِي الجمالِ الموافقُ

غرِقتُ ببحرِ الشوقِ والشوقُ مقلقُ
وخضتُ بحارِ العشقِ والدمع دافقُ

أهيمُ بكم وجداً ولاعيشَ لذَّ لي
منامي حرامٌ والحبيبُ موافقُ

سعيرُ غرامي فى الجَنان لهيبهُ
كأنِّىي مجنونٌ من الروحِ زاهقُ

ولستُ بمجنونٍ وعشقي شاهدُ
بأنى قتيلُ الحبِ فى الحبِ غارقُ

تمنيتُ لم أُخلق وحقِّ حياتكم
أيُرضيكمُ قتلي ودمعي دافقُ

تملكتُمُو روحي وجسمي وصورتي
ويشهدُ دمعي والفؤادُ يوافقُ

تُحدِّثني نفسي بأنِّي قتيلكم
وجسمي مطروحٌ وعينيَ دافقُ

شُغِلتُ بكم فيكم وصُمَّت مسامعي
فللذَّمِ لا أصغو وفى الحبِ صادقُ

يحلُّ لكم قتلي بأىِّ جَنِيَّةٍ
لعمري ماهذا جميلٌ ولائقُ

حرامٌ عليَّ اليوم أنقُضُ عهدكم
ألِفتكمُ طِفلاً ووجديَ سابقُ

اُقيم بواديكم لعلّي أراكمُ
وترثوا لحالي بالذي هو لائقُ

وإن لاح جُنُحَ الليلِ طيفُ خيالكم
أحِنُّ له مثلَ الفصِيلِ المفارقُ

يذوبُ فؤادي من جمالِ جمالكم
ويُنعشُ روحي الوصلُ مادام رائقُ

أما تسمحو بالوصلِ والقربِ واللِقا
ولو فى لذيذِ النومِ من قبلِ أشهقُ

ترى تجمعُ الأيام بينى وبينَكم
بطيبِ ليالٍ كنتُ فيها معانقُ

بحقكمُ عودوا فقد مسَّنِي الضَّنا
وجسمي نحيلٌ دائمَ الدهرِ مُحرقُ

جفاني الكرى والأنسُ يومَ وِداعكم
ولا لذَّ عيشٌ يوم غِبتم مطابقُ

حلفتُ بأنّي لا أخونُ وِدادكم
ولا أنقضُ الميثاقَ تاللهِ صادقُ

وحقِّ الذي أضحى بقلبي نازلاً
كأنِّي مطروحٌ وروحي تُزاهقُ

رويتُ حديثَ العشقِ عنهم مسلسلاً
قتيلُ الهوى فى الخلدِ والذُّلِ سابقُ

ومالي على جورِ الغرامِ تصبُّرٌ
كأنِّي من فرطِ الصبابةِ محرقُ

و لا ذُقتُ يوماً من شرابِ مُدامكم
ولا نِلتُ قُرباً من حِماكم مُوافقُ

وحقِّ الذي سلَّب العقولَ جمالهُ
بسيفِ الهوى قتلي وجفني تارقُ

أيُرضِيكمُو هجري وصدِّي وكيفَ ذا
الى يومِ بعثِ الخلقِ ربُّ الخلائقُ

تمنيتُ من ربى لقاكُمُ لِأنهُ
سميعٌ قريبٌ لا يُخيبُ صادقُ

و لو فَنِيت نفسى وذابت مفاصِلِي
فروحي فِدا روحِ الحبيبِ المُوافقُ

ولو فى جميعِ العمرِ ياخِليِ نظرةً
بها يشتفى دائِي وماكان سابقُ

عسى باهي الخدينِ يبدو لطلعتى
وأشهدُ منهُ الحُسُنَ بالنورِ شارقُ

عُبيدك نجلُ السِّرِّ عثمانُ طالباً
مقاماً رفيعاً سامِي القدرِ فائقُ واُسقَ

بكأسٍ من حُميَّا شرابكُم
على رغمِ كُلِ العاشقينَ اُسابقُ

عليه صلاةُ اللهِ تغشى جنابهُ
متى حنَّ مُشتاقٌ وزمزمَ عاشقُ

وآلٍ وأصحابٍ اُولي الفضلِ والتّقى
عليهِم سلامُ اللهِ ما المُزنُ دافقُ

وما أطرب الحادي إلى العيسِ مُنشداً
غرِقتُ ببحرِ الشوقِ والشوقُ مقلقُ

%d مدونون معجبون بهذه: