أتاني أبيتَ اللعنَ

أتاني أبيتَ اللعنَ

النابغة الذبياني

.

أتاني أبيتَ اللعنَ أنكَ لمتني
و تلكَ التي أهتمّ منها وأنصبُ

فبتُّ كأنّ العائداتِ فرشن لي
هراساً به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ

حَلَفْتُ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ ريبَةً،
وليسَ وراءَ اللَّهِ للمَرْءِ مَذهَبُ

لئنْ كنتَ قد بُلغتَ عني وشايةً،
لَمُبْلغُكَ الواشي أغَشُّ وأكذَبُ

و لكنني كنتُ امرأً ليَ جانبٌ
منَ الأرضِ فيه مسترادٌ ومطلب

مُلوكٌ وإخوانٌ إذا ما أتَيتُهُمْ
أحكمُ في أموالهمْ وأقربْ

كفعلكَ في قومٍ أراكَ اصطفيتهم ،
فلم ترَهُمْ في شكر ذلك أذْنَبُوا

فلا تتركني بالوعيدِ ، كأنني
إلى النّاسِ مَطليٌّ به القارُ أجْرَبُ

ألمْ ترَ أنّ اللهَ أعطاكَ سورةً
ترى كلّ مَلْكٍ دونَها يتذَبذَبُ

فإنكَ شمسٌ والملوكُ كواكبٌ
إذا طلعتْ لم يبدُ منهنّ كوكبُ

و لستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمهُ
على شَعَثٍ أيُّ الّرجال المُهَذَّبُ؟

فإنْ أكُ مظلوماً فعبدٌ ظلمتهُ
وإنْ تكُ ذا عُتَبى فمثلُكَ يُعتِبُ

النابغة الذبياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *