اسم الجلالة (الصبور) جل جلاله

الصبور جل جلاله

 

ككل إنسان صابر في حياته في أمر أو أمور, تذكرت أسم الجلالة الصبور جل جلاله و قطفت هذا المختصر في المعنى و الذي لا يقربه و يحتويه معنى و لا يفيه حق المعنى, و في قرائتي تمنيت و رجوت أن أكون من المرتبة الثالثة و العالية و التى من ينالها و يكون فيها أعتقد أنه سيكون سعيدا لو كان حقا منها, و الله أعلم, فاللهم إكتبنا منهم

تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،
ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،
والصبور سبحانه هو الحليم الذى لا يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ،
الذى إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،
هو الذى يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ،
واسم الصبور غير وارد فى القرآن الكريم وإن ثبت فى السنة،
و الصبور يقرب معناه من الحليم ،
والفرق بينهم أن الخلق لا يأمنون العقوبة فى صفة الصبور كما يأمنون منها فى صيغة الحليم

والصبر عند العباد ثلاثة أقسام :

من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه ..
وتلك أدنى مراتب الصبر ،

ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى ..
وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطى ،

ومن يألف الصبر والبلوى لأنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فلا يجد فيه مشقة بل راحة,
و هو أعلاها

وقيل اصبروا فى الله .. ،
وصابروا لله .. ،
ورابطوا مع الله.. ،
فالصبر فى الله بلاء ،
والصبر لله عناء ،
والصبر مع الله وفاء ،
ومتى تكرر الصبر من العبد
أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور .

————————————

بكيت ثم تساءلت
إن كنت أخترت و رجوت أن أكون من ضمن الأخيرة
و لو أدركتها و حظيت بها
أيصح أن يكون هناك بكاء
و هل يليق بهذه المنزلة
و أجبت النفس بنعم
بل زدتها من الشعر بيتا
إن الخالق بجلاله و عظمته
هو حنان لطيف خبير
رحيم عطوف ودود
و هو متى رأى فيك بكاء الضعف له
في صبرك لما ألفته و معرفتك أنه يتقدير الله
فهو يكرمك من صفاته الأخرى
الحنان و العطف و المواساة
و بحكمته لحبك يخفى متى فرجك
و لكنه يدخره لك و يحفظه
فهو المحصي لكل شىء
و يعلم متى يكون لك الخير
لكي تحسن فيه و تستمع به
و ليس القصد مال هنا
و تتعدد الأبواب فيه بما لا يحصى
و من أبوابها معنويا و عاطفيا
و فكريا و نفسيا
و عقليا و عقائدينا
و خلقيا و صحيا
و غير ذلك في أشياء أخرى
و كلها يكون فيه سعادة لك
و راحة و طمأنينة
و جمالها إدراكك أنها تواصل منه سبحانه و تعالى
فهو بجنبك بل لم يبرحك و أنت لا تدري
و يحفظك بملائكة و خائف عليك
فيا الله يا حبيبي
يا مليكي و مالكي
و محيي و مميتي
و مؤنسي و ونيسي
أحفظني بقربك
و أسعدني بحبك
و أكرمني بفضلك
و أغفر لي بعطفك

ما أحسن الصبر في الدنيا و أجمله
عند الإله و أنجاه من الجزع

و لله الأسماء الحسنى فأدعوه بها

و الله أعلم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=1269

%d مدونون معجبون بهذه: