اسمي الجلالة (القابض, الباسط) جل جلاله

القابض الباسط

 

متابعة من حين لأخر في سرد مقتطف مختصر يسير في ذكر أسماء الله الحسنى و معانيها, و التى مهما وصفنا لا نصل و لا نفيها, و ما يلي هما إسمان مترادفان و يذكران معا و هما القابض الباسط

القابض

القبض هو الأخذ، وجمع الكف على شىء،
و قبضه ضد بسطه،
و الله القابض معناه الذى يقبض النفوس بقهره
والأرواح بعدله،
والأرزاق بحكمته ،
والقلوب بتخويفها من جلاله .
والقبض نعمة من الله تعالى على عباده ،
فإذا قبض الأرزاق عن انسان توجه بكليته لله يستعطفه ،
وإذا قبض القلوب فرت داعية فى تفريج ما عندها ،
فهو القابض الباسط

وهناك أنواع من القبض
الأول : القبض فى الرزق ،
والثانى : القبض فى السحاب كما قال تعالى ( الله الذى يرسل السحاب فيبسطه فى السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا أصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون ) ،
الثالث : فى الظلال والأنوار والله يقول ( ألم ترى الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا ) ،
الرابع : قبض الأرواح ،
الخامس : قبض الأرض قال تعالى ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ،
السادس قبض الصدقات ،
السابع: قبض القلوب

و أما الباسط
بسط بالسين أو بالصاد هى نشره ، ومده ، وسره ،
الباسط من أسماء الله الحسنى معناه الموسع للأرزاق لمن شاء من عباده،
وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح،
وقيل : الباسط الذى يبسط الرزق للضعفاء،
ويبسط الرزق للأغنياء حتى لا يبقى فاقة،

و يذكر اسم القابض والباسط معا،
و لا يوصف الله بالقبض دون البسط،
يعنى لا يوصف بالحرمان دون العطاء،
ولا بالعطاء دون الحرمان

فاللهم إبسط علينا من رحمتك
و في القبض أرفق بنا بلطفك
يا مولانا القابض الباسط
جل جلالك
و تنزهت أسماؤك
و تعالت صفاتك

و لله الأسماء الحسنى فإدعوه بها

و الله أعلم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=1453

%d مدونون معجبون بهذه: