الحزن

الحزن

 

 

قال أحد الورعين الزاهدين:

الحزن حزنان

حزن لك و حزن عليك

فأما الحزن الذي لك
فهو حزنك على الأخرة

و أما الحزن الذي عليك
فهو حزنك على الدنيا و زينتها

————————-

يا عيني على عمنا الورع
حدد الأمور و أراح نفسه
من مبدأ أن كل شىء فيه أو هو لك و عليك
و وصل حتى الى الحزن في ذلك
و قد يكون ذلك للادراك أن الحزن لا بد منه في حياتك, كإنسان
و بما أنك ستحزن و ستكون حزين
فلما لا يكون الحزن في صالحك و يحسب لك
بما أن الموضوع حزن في حزن لا مفر منه
و ليس القصد و المشمول هنا حزن الفقدان لأنسان و غير ذلك
و لكن الحزن في أمور الدنيا و الحياة و الأعمال
فهذه الحزن عليها سيحسب عليك
لأنك حزين على الشىء الخطأ
الشىء الفاني و المحدود بزمن إن عبرته صحيحا
فلن تحزن لاحقا بإذنه تعالى كما وعد
لأنك حزنت له في دنياك
و قد أصبت في حزنك عليه
و أما حزن الدنيا, فحتى ذلك
أخبرنا المولى عزوجل بأن لا نحزن و لا نقنط من روحه في أمور الدنيا
في الأمور التى لم تسير كما تهوى و تريد و تتمنى في الحياة
و هو يفرج من هنا و هناك و من حيث لا تدري
فكيف بعد ذلك يكون حزن المرء على الدنيا و زينتها
يعني خسارة من الأول الى الأخر
لآنه حزن في الدنيا و عاش ألمه لما فاته
و سيحزن في الأخرة على ما سيفوته
يا لطيف و العياذ بالله

لا يا عمي, بما ان الموضوع فيه حزن
نحزن صح و على إيه وجع الراس
نحزن لنفرح الى ما لا نهاية
و لا نحزن لنحزن الى ما لا نهاية

و عموما لم أطرح ذلك لتحريك أحزان
و أقلبها نكد على أحد
و أكيد كلنا له حزنه و أحزانه و لآسباب يعلمها الله
و لكن لفتني الموضوع و ذكرني
بأي حزن على المرء أن يهتم به
و إن شاء الله أكون من الحزينين على الأخرة

و بينى و بينكم لازم نحزن على الأخرة
هل سننجو و نفلح و نفرح إن شاء الله

ربنا كريم و ذو فضل عظيم
و غفور جواد بعباده رحيم
و إن شاء الله يجمعنا كلنا في فرح الأخرة

و الله اللطيف الخبير
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=1860

%d مدونون معجبون بهذه: