من كرمِ أخلاقِهم

من كرمِ أخلاقِهم

.
.. من كرمِ أخلاقِهم ..
.
.
يقال أنه كان أحد رجال العرب أجود من في زمانه

فقالت له امرأته يومًا:
ما رأيت قوما أشدّ لؤْمًا من إخوانك وأصحابك

قال: ولم ذلك ؟

قالت: أراهم إذا اغتنيت لزِمُوك، وإذا افتقرت تركوك

فقال لها:
هذا والله من كرمِ أخلاقِهم
يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم
ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقِهم

و علّق على هذه القِصة أحد الحكماء فقال:
أنظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل
حتى جعل قبيح فِعلهم حسنًا،
و ظاهر غدرهم وفاء
وهذا يدل على أن سلامة الصدر
راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة
وهي من أسباب دخول الجنة

—————–

الله أكبر
شوف بالله الرجل الذي يستحق أن يوضع فوق الرأس
و شوف التأويل الذي يثبت جمال الأفعال و الأقوال
يا لطيف
ما هذا الجمال من الرجل و الرقي
و فعلا نفس جميلة كما يقال تُلفُ بحرير
نفس تنظر للحُسن و بالحُسن في الأخرين
و لذلك كان أجود من في زمانه كما ذُكر
و مثل هذا الرجل مرتاح البال
لآن نفسه صافية, لا تحب و لا تسمح للسىء أن يشوبها
و المهم عنده أن يعمل هو حسناً
و كان تعليق الحكيم قمة في حُسن فهم ما هو حَسن
يا سلام على كدا
و لذلك يوجد كثير من الناس من يدرك أنه بسماحته و تسامحه مع الناس
لن يخيبه الله أبدا
و إذا لم يكن مسامحا و سمحا فكيف يرجو ذلك من الله
لآن الله سبحانه و تعالى تكتمل فيه كل الصفات الحسنة جل جلاله
و متى رأى عبدا يتخلق بما هو حميد
سيكون بجلاله و قدره أكرم منه فيما كان يمتاز به العبد
و كرم الله غير كل المقاييس لدى البشر و إدراكهم
و هو يحب أن يرى في عبده ما يتقرب به له ليكافئه فوق ما يتخيل
سواء كان ذلك في الدنيا أو في الأخرة
أي الجزاء
ففي صاحبنا الرجل, جزاؤه في الدنيا مكانته بين قومه
حيث أنه أجودهم بينهم
و راحة نفس له معهم
و في الأخرة ينتظره الخير الكثير بإذنه تعالى

و لذلك لكي ترتاح أحسن الظن بالآخرين
و عامل الله في الناس
ليعاملك الله بعملك في الناس
و أنت الغانم الحقيقي هنا

فاللهم جملنا بالأخلاق الحميدة
و النفوس الكبيرة

و الله بكل شىء محيط
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=2234

%d مدونون معجبون بهذه: