ما أطيب العيش

ما أطيب العيش

.
قصيدة جميلة للبارودي بعنوان ما أطيب العيش, قطفت منها بعض الأبيات ذات المدح و الحكمة و المعنى التصويري الجميل, و هي

مَا أَطْيَبَ الْعَيْشَ لَوْلاَ أَنَّهُ فَانِي
تَبْلَى النُّفُوسُ وَلاَ يَبْلَى الْجَدِيدَانِ

قَدْ كُنْتُ فِي غِرَّةٍ، حَتَّى إِذَا انْقَشَعَتْ
أَبْقَتْ تَبَارِيحَ لاَ تَنْفَكُّ تَغْشَانِي

وَ شيبةً كلسانِ الفجرِ ناطقةً
بما طواهُ عنِ الإفشاءِ كتماني

وَكَانَ يَحْزُنُنِي شَيْبِي فَصِرْتُ أَرَى
أنَّ الذي بعدهُ أولى يإحزاني

وَهَوَّنَ الأَمْرَ عِنْدِي أَنَّ كُلَّ فَتَى
وَ إنْ تملأ منْ ماءِ الصبا فاني

يَا نَفْسُ لاَ تَذْهَبِي يَأْسَاً بِمَا كَسَبَتْ
يداكِ ؛ فاللهُ ذو منًّ وَ غفراني

يَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ حَتَّى يَسْتَوِي كَرَماً
لديهِ ذو العملِ المبررِ وَ الجاني

هوَ الذي جعلَ الأفلاكَ دائرة
وَ صورَ الخلقِ منْ إنس وَ من جانِ

و قدرَ الشمسَ تجرى في منازلها
وَ النجمَ وَ القمرَ الساري بحسبان

وَأَرْسَلَ الْغَيْثَ أَرْسَالاً بِرَحْمَتِهِ
وَأَنْبَتَ الأَرْضَ مِنْ حَبٍّ وَرَيْحَانِ

سبحانهُ ، جلَّ عنْ وصفٍ يحيطُ بهِ
وَكَيْفَ يُدْرِكُ وَصْفَ الدَّائِمِ الْفَانِي؟

فسبحان الله و بحمده
سبحان الله العظيم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=2291

%d مدونون معجبون بهذه: