تجنب الآذي

تجنب الآذي

.
تعلم كيف تتجنب الأذى

——–

بما أن الانسان يولد جاهلا
و أن ما يؤول إليه هو خلاصة ما تعلمه في و خلال سنين عمره
و حيث أن التعلم يكون أكثر في المراحل الأولى منه
إذن فعليك أن تتعلم كيف تتجنب الآذي
منك و عليك

فأما منك فهو ينقسم الى قسمين
قسم منك تأثيره عليك
و قسم منك تأثيره على غيرك من الناس

و تعمقاً أكثر, فإن القسم الذي منك عليك فهو ينقسم الى قسمين,
محسوس و غير محسوس
و مثال منك عليك و محسوس, فهو عندما يقوم المرء بعمل لا يحسن التعامل معه فيجرح نفسه و يؤذي نفسه
و مثال منك عليك و غير محسوس, فهو دخول المرء في عمل أو أمر بموجب إختياره يكون في نهايته آذية له في حاله و وضعه كمن يتورط في مشكلة في مجتمعه مع الناس. و أعمق من ذلك ما يخص أمر في الدين.

و نجد أيضا أن قسم منك على غيرك ينقسم الى قسمين,
ملموس و غير ملموس
و مثال الملموس فهو إلحاق آذى جسدي بإنسان آخر,
و مثال الغير ملموس فهو قيامك بعمل تورط فيه أخرين و تكون سببا في تدميرهم و قلب حالهم الى أسوأ, مثل أن تشهد زورا أو تسرق أو غير ذلك.

و بالتالي فما سبق كله منك الى الأن
و أما الجزء الأخر و هو الذي عليك
فهو ما يكون من الأخرين تجاهك
و هو أيضا ينقسم الى قسمين
جسدي و معنوي
و لا يسمح المجال التعليق عليهما الأن و لكن مستقبلا إن شاء الله.

و ما يهمنا في كل هذا
هو الذي منك, و بالأخص ما على غيرك منه
و بما أنه بالامكان على المرء أن يتجنب وقوع الأذية بموجب معطيات معينة صحيحة لكل أمر, فما عليه إلا معرفة و تعلم هذه المعطيات,
ففيما يخص منه على نفسه, عليه أن يكون طالب علم في كل ما يستطيع ليجيد تعامل التخصصية مع الأمور
و أما فيما منه على غيره فهو يتطلب التفقه في الدين لتقويم الأخلاق و المبادىء و الايمان في قلبه, ليكون مصباح تعامله مع الأخرين

و أخيرا على المرء أن لا يغفل أبدا على أن الآذي الذي منه على غيره آنه يوقفه موقف الخصام أمام الديَّان في يوم الحساب و فصل الخطاب.

و خلاصة لهذا
ما في داعي لأي آذية مهما كانت
و إن الله رقيب و شاهد و حسيب دائما
و لا تنسى المَلَك الذي على يسارك
فإن الذي منك تحاسب عليه كخصما في الأخرة
سواء الذي على نفسك أو على غيرك
و الذي عليك من غيرك تجازي على صبرك
و شتان بينهما لمن وعى
فتعلم تجنب الآذية
و حسن النية
و حفظ الرعية
و الصبر على البلية

والله يمهل و لا يهمل سبحانه و تعالى
وليد السقاف

%d مدونون معجبون بهذه: