«

»

Print this مقالة

العاطس الساهي

العاطس الساهي

.
كان عبد الله بن المبارك عابدا مجتهدا، وعالما بالقرآن والسنة، يحضر مجلسه كثير من الناس؛ ليتعلموا من علمه الغزير. وفي يوم من الأيام، كان يسير مع رجل في الطريق، فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله.
فنظر إليه ابن المبارك، ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سُنة على كل مسلم أن يحافظ عليها،
ولكن الرجل لم ينتبه.
فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن يحرجه،
فسأله: أي شىء يقول العاطس إذا عطس؟
فقال الرجل: الحمد لله!
عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله

—————-

رحمة الله عليك يا شيخنا
يا سلام على التربية
و الأهم أسلوب التربية
لتكون تربية

و الأسلوب غالبا يتطلب وسائل سهلة و بسيطة
و لكنه يوصل للنتيجة بعمق أكثر
و الأهم يكون تقبل المتلقي أفضل
و الأهم أكثر هو رسوخ الأمر عنده
لآن دخوله عليه كان سلسا و سهلا
أي الأمر المعني في التربية

و النقطة الجانبية الأخري التى تغيب على كثيرين,
هو أن الفعل هذا يجعل من تربى به,
نموذجا مكررا للأسلوب في نقله للأخرين من بعده
لآنه سيتبع نفس الأسلوب في توصيل التربية المعنية
بل و أكثر من ذلك
فإنه سوف يتبع المنهجية في كل أمور التربية
و بذلك يتهيأ مناخ تربوي للمجتمع كله إيجابيات
و ستكون المفاهيم المستخدمة هي النابعة من الدين
لآن ذلك أسلوبه في الأمر كله
أي الدين
فهو يطلب و يحث على حسن المجادلة و الخطاب
و جادلهم بالتي هي أحسن
و ذلك لهدف الوصول
و للتبشير لا التنفير
و الاصلاح لا التغرير
و التقويم لا التصغير
و التحسين و التقدير

أعاننا الله جميعا
على إصلاح أنفسنا
و تحسين أسلوبنا
و تنوير عقولنا
و تهذيب قلوبنا

و الله الهادي سواء السبيل
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=2531

%d مدونون معجبون بهذه: