لأشكرنَّك سائر الأحيان

لأشكرنَّك سائر الأحيان
.
قطفت بعض أبيات جميلة في مناجاة للخالق عزوجل و هي تنسجم مع كل إنسان و بأي لسان, أو بالأحرى تنطبق على كثيرين و أنا منهم, و الله ذو فضل و كرم دائم على الناس, و هي:

أنت الذي صورتني و خلقتني
وهديتني لشرائع الإيمان

أنت الذي علمتني و رحمتني
و جعـلت صدري واعي القرآن

أنت الذي أطعمتني و سقيتني
من غير كسب يدٍ و لا دكَّان

و جبرتني و سترتني و نصرتني
و غمرتني بالفضل و الإحسان

أنت الذي آويتني و حبوتني
و هديتني من حيرة الخذلان

و زرعت لي بين القلوب مودةً
و العطـف منك برحمةٍ و حنان

و نشرت لي في العالمين محامداً
و سترت عـــن أبصارهـم عصياني

و جعلت ذكري فـي البرية شائعاً
حتى جعلت جميعهم إخواني

و الله لو علموا قبيح سريرتي
لأبَى السلام عليَّ من يلقاني

ولأعرضوا عنِّي و ملُّوا صحبتي
و لبئت بعـد كرامةٍ بهـوان

لكنْ سترت معايبي و مثالبي
و حلُمت عن سخطي وعن طغياني

فلك المحامدُ و المدائحُ كلُّها
بخواطري و جوارحي و لساني

و لقد مننت عليَّ ربّـِي بأنعمٍ
مالي بشكر أقلِّهن يدان

فوحقِّ حكمتك التي آتيتني
حتى شددت بنورها أركاني

لئن اجتبتني من رضاك معونةً
حتى يقـوِّي أيدها إيماني

لأسبّـِحنَّك بكرةً و عشيـَّةً
و لتخدمنـَك في الدجى أركاني

و لأذْكرنَّك قائماً أو قاعـدا
و لأشكرنَّك سائر الأحيان

و لأكتمنَّ عن البـريَّةِ خلَّتي
و لأشكونَّ إليك جهد زماني

و لأجعلنَّ المقلتين كلاهما
من خشيةِ الرحمن باكيتان

و لأحْسمنَّ عن الأنام مطامعي
بحسام يأس لم تشُبه بنان

و لـقصدنَّك في جميع حوائجي
من دون قصد فلانة و فلان

فيا كريم لا تحرمنا من جنابك
و لا تطردنا عن بابك
و لا تذقنا من عذابك
و إلطف بنا في حسابك

والله اللطيف الخبير
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=2555

%d مدونون معجبون بهذه: