لكل داء دواء

لكل داء دواء

.
فقرة جاء بها:

قد جعل الله سبحانه وتعالى لكل داء دواء ويسر الوصال إلى ذلك الدواء شرعا وقدرا فمن أراد التداوي بما شرعه الله له واستعان عليه بالقدر وأتى الأمر من بابه صادف الشفاء

ومن طلب الدواء بما منعه منه شرعا وإن امتحنه به قدرا فقد أخطأ طريق المداواة وكان كالمتداوي من داء بداء أعظم منه

—————-

جملة و فقرة إضطررت للوقوف عندها و التركيز
فهي عميقة جدا برأي المتواضع
و بالرغم من أنها من سياق موضوع يختص بالحب و الوصال بين المحبين و العفة و الحلال في التعامل,
إلا أنها في واقعها تنطبق على كل أمور المسلم في حياته
و هي منهج لا يضل صاحبها و متبعها
لآنها مشمولة في ضوابط و حدود
و تستند الى شرع في الوصول لها

و تعليقا عليها بإختصار
فإنها تعني أن هناك طريقين للوصول الى أي هدف و نهاية

فطريق به نور و فيه علامات و إشارات و توجيهات تساعدك للوصول,
بل و توصلك لآنها تصحح مسارك و لن تخرجك الى خطر

و طريق آخر مظلم و قد تجد كشافاً أو مصباحا لتسير به
بل و القصد هنا أحيانا, تجد مصباحاً كبيرا و إضائته باهرة و تظن بذلك أنك في وضع أفضل من أولئك الذين يسيرون في النور العام الرباني,
و لكنك تسير من غير خريطة
و تدخل منعطفات لا تزيدك إلا بُعدا عن نقطة النهاية الحقيقية
و إن وصلت فمتأخراً و أخر الناس
و قد لا تصل عند دق الجرس

و شتان بين الحالتين
في المسير و في الوصول

فاللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و أتنا من لدنك رحمة
و إهدنا الى صراطك المستقيم
و ثبتنا على اليقين
و أنر لنا دربنا
و يسر أمرنا
و إغفر لنا و إرحمنا
و عافنا و أعف عنا

ومَنْ يَهْدِهِ اللَّهَ فَلا مُضِلَّ لَهُ,
وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ

والله الغفور الرحيم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=2571

%d مدونون معجبون بهذه: