السر عند المتلقي

السر عند المتلقي

.
أسعدني و من ثم أدخل الابتسامة على نفسي تعليق لأحد الأخوات الفاضلات حفظها الله و التعليق تكرر ايضا من الغير و قد يكون بطريقة مختلفة و قد غمرني ببهجة و إرتياح ككثير من التعليقات الأخرى من جميع الأحبة جزاكم الله خيرا و بارك فيكم, و أحببت أن أعلق عليه لأوضح أين الجمال الحقيقي في الموضوع بحسب رأي المتواضع.

و التعليق كان لماذا أبكي عندما أقرأ شىء في الصفحة

و أنا لا أملك الاجابة
و لكن عندي محاولة الإجابة
و التي تشمل القراءة بصفة عامة و في أي صفحة أو غير ذلك
و هو أن الانسان عندما يقرأ شىء و يتأثر منه أو به
فإن ذلك مرجعه لأمرين
الأول, إما أن يكون هناك أساسا منسيا
و الثاني, إما تكون هناك أرض خصبة و بها ماء

فالأول, يحتاج الى تذكير لما هو موجود, و في حالة المرور على موضوع و أمر ما يظهر و يخرج ما هو أساسا موجود و يلمع أكثر, و بالتالي يقرب في العقل و الفكر من الحفظ البعيد الى الحفظ القريب, يعني في زمن العقل, و بهذا يكون حاضرا أكثر للتأثير و التفاعل به مع النفس و القلب, لذا فالأساس موجود و ليس هناك إضافات بل ترتيب المعرفة.

و الثاني, تكون الذات مهيئة و في حالة إستقبال, بحيث تكون كتربة خصبة في أرض سهلة مليئة بالماء و هو حاضر قريب للري, و لا ينقص كل هذا إلا رمي البذرة فيه و التى تجد المناخ المهيأ و الراغب و المستعد للزرع فيه بتوفر كل المعطيات المطلوبة ليكون نتاج البذرة شجرة عامرة و في وقت قياسي.

و بالتالي فكلا الأمرين يكونان السبب الحقيقي و الرئيسي وراء الاستحسان و الاندماج و الانسجام بعد تلقي و وصول الرسالة أو نقطة التأثير و التى بعدها تتفاعل الأحاسيس و المشاعر تأكيدا لقبول ما وصل إليه.

لذا فالجمال و السر عند المتلقي
و هو صاحب إظهار المعاني

و عليه فكلما كان القارىء هدفه الحرص على أن يخرج بشىء
و ليس بالضرورة كثيرا
و لكن حريصا على أن لا يفوته شىء
و هذا يتطلب تجرد من إنطباعاته الفورية بما يقرأه
يعني, لا يجعل آراءه و معرفته و انتماءه و مذهبه و مثل ذلك
حَكما على القراءة قبل الخوض فيها
او أثناء الخوض فيها
و عليه ترك ذلك للأخر
و سيجد أنه دائما أو بالأحرى غالبا يخرج بما يفيده

و طبعا قبل كل ذلك الرغبة في المعرفة
من أين كانت
و بأي أسلوب كانت
و من أي إنسان كانت
و في النهاية لديك عقلك و قلبك
و أنت المسير لهما
و قائدهما

و أغتنم الفرصة بأن أشكركم يا أفاضل
على حسن الظن الأكبر من الواقع
و الذي أساسه كرمكم الناصع
و صفاؤكم الساطع
و حبكم الرائع
حفظكم الله و رعاكم
و سدد خطاكم

هذه وجهة نظر
و الأصح منها أكثر
و الله العليم الحكيم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=2693

%d مدونون معجبون بهذه: