المحبوب و المكروه

 المحبوب و المكروه
.
محبوب اليوم يُعقب المكروه غداً،
ومكروه اليوم يُعقب الراحة غداً.

———–

يا سلام على الجملة
و المقصود هنا الدنيا و زخرفها و متاعها و نعيمها و كل ما يتعلق بها
و هو ربَطَ حُب الانشغال بما فيها و في وقتها
بعاقبةٍ في غد
و بمنظور أن حب ما في اليوم يعقبه مكروه في غد
و عكسه, أن المكروه اليوم يعقبه الراحة غد
و إستناده الى ذلك أن ما يُحَب في الدنيا يلهي المرء و قد يكون سببا في وقوعه في الأخطاء و الخطايا و يزيده بُعداً عن تنوير نفسه و تسخيرها فيما هو واجب عليه و هو دينه و إهتمامه بأخرته لحرصه على النتيجة النهائية,
و العكس هنا صحيح بنفس المنظور

و طبعاً إحدى الطامات في ذلك عندما يُستخدم الدين لتحقيق الدنيا
و طبعا لا يُفهم القصد هنا هو عدم الاهتمام بالدنيا و أحوالها و أحوال المرء فيها,
و لكن أن لا تكون الشاغل و الهدف الأساسي
و أن لا يتنازل المرء عن فضائل في خلقه و دينه لمقابل أمر ما أو حاجة ما في الدنيا,
بل تكون وازعاً له للتصحيح و إجتناب الوقوع في خطأ الذنب

حفظنا الله و إياكم من غي الدنيا
و من شِبَاك الدنيا
و من زخارف الدنيا
و من مصائد الدنيا
و كل ما هو شر في الدنيا
و أعاننا على حفظ ديننا
و حُسن إتباع رسولنا
و نأخذ كتابنا بيميننا
و نشرب من يد حبيبنا
و نفوز بعفو بارينا
و صحبة عباده الصالحينا
و أحمدٌ بيننا و فينا
و كلنا لله ساجدينا
رضا من رب العالمينا

والله العزيز القدير
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=3290

%d مدونون معجبون بهذه: