«

»

Print this مقالة

قد أخطأ

قد أخطأ

.
روي أنه جاء رجل إلى العز بن عبد السلام واستفتاه في أمر ما, فأفتاه العز, وبعد انصراف الرجل ظهر للعز أنه أخطأ,

فاستأجر منادياً ينادي في البلاد:
من استفتى العز في كذا فلا يأخذ بالفتوى,
فإن العز قد أخطأ.

———————

الله أكبر
شوف بالله من يخافون الله
لا إله إلا الله
و يمكن في عقله كان يقول
هو أنا ناقص أجيب لنفسي ذنب, و على إيه, لا ما في داعي
و بالتالي يريد أن يعلن خطأه علي الملأ كلهم
ملاحظ يا صاحبي
حريص على أن لا يأخذ أحد بقوله
و أن قد ينتشر الخطأ و يعم
و يريد أن يمحيه
و ذلك في أمر يتعلق بالدين
حتى و لو كان هو أعلم ممن جاءه سائلا
لأنه يدرك أن هناك من أعلم منه
و يدرك أنه سيحاسب على ما أدلى و وجه به غيره
فالأمر خطير و المسؤولية عظيمة
و العاقل من يبتعد عنها إن إستطاع
و هم كانوا كذلك

و لو سرعنا بعض الشىء الزمن الى يومنا هذا
لوجدنا أن الأمر غير ذلك تماما
يعني صار الواحد فينا يفتي في كل شىء
سواء ما يعرف أو ما لا يعرف
و الأدهي سواء سؤل أم لم يُسأل
يعني ليس منتظرا أحدا ليسأل
صاحبنا شغال فتوى و فرحان
و يصر على الخطأ و يدافع عنه و يدحض الأخرين
و حريص جدا أن يقول الجميع أنه مفتي و يفهم في الدين
و غايب عنه المسؤولية و خوف الله و مراقبته
ففي العباد طيبين كثيرين
و الناس بسيطين
و مثل هذا المنهج في الواقع بلاء عليهم
لآنه يدخلهم في متاهات و تعقيدات
و الدين اساسا يُسر و سهل
و ليس عسرا و صعب
و هو دين كل زمان و مكان
و بالتالي ينسجم مع كل الأهواء و الأجواء و ما يحيط به
و لكن لله في خلقه شؤون
و الله يمتحن الناس بالناس
و هذا من ضمن إمتحان الدنيا
و العاقل من ينتبه و لا ينجرف وراء ذلك
إلا إن كان أهلا لذلك و بشهادة آخرين
و يكون حريصا على أن لا يسألوه
و لكن إن سألوه أجاب إن كان يعلم

فالله يستر و يلطف
و يهدي و يصلح
و يوفق و يرحم

والله بكل شىء محيط
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=3350

%d مدونون معجبون بهذه: