الى متى يا مسلمين

الى متى يا مسلمين

.
لا إله إلا الله محمد رسول الله
اللهم إغفر لنا خطاينا و إسرافنا في ديننا
و لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا

إخوة الإسلام
أمضيت يومين في ضيق و نكد
و غماً زاد هماً
و ألماً بات جُرحأ
و دمعاً صار نهراً
لا على نفسي
و لا على حالي
و لكن على أمتي
و كلهم إخوتي
و لا أدري ما يجري
فيزيد من قهري
و لله أشكي
بدموع تغلي

آه يا قلبي
و آه يا حسرتي

كنت أتابع التلفاز و أمضيت وقتا طويلا أشاهد قنوات متعددة إسلامية و إخبارية, و تصدع فؤادي و جفت دموعي, و الأسباب كثيرة جعلتني في حيرة, و لمست جهلاً فاضحاً و عدوانا فاحشاً و يقينا ضائعاً و إيماناً تائهاً, من بني ديني و أعداء ديني و كلهم يؤذيني و أتعبني ما يبكيني.

و المجال لا يسمح للإسهاب في بوح الألام و لو أن بي منه كثير و بغصة مرير, فلست قائدا و لا مرجعاً و لست مُكلفاً بذلك و لا أظنني أهلاً لذلك و لا أود أن أكون كذلك, و لكن كمسلم وسطي عادي أصرخ بصوت عالي, و أترككم مع بعض رؤوس أقلام

-تابعت لمدة ثلاثة ساعات متواصلة عدوانا عيانا بيانا من بني إسرائيل في هدمهم لبيت في القدس الشريف مكون من أربعة طوابق بعد أن ألقوا بكل الأمتعة و الممتلكات في الشارع و بدأوا بعدها بالأليات العديدة و بحراسة شديدة في إسقاط المبنى بالكامل لبنة لبنة و أمام كل من كان يسكن فيه أمام أعينهم و كان مجموعهم يفوق 45 فلسطينيا يمثلوا أكثر من عائلة, و قتلني جداً عندما تحدث ناقل المشهد مع الأب الكبير العجوز و إمرأته العجوزة و هما فوق السبعين من العمر, و كيف كانا يتآلمان مما يحدث أمام أعينهما و هو بحسب قولهم تحويشة العمر و لم يخالفوا شيئا و لم يحاربوا أحدا أو يعادوا أحدا, و لكن حسبنا الله و نعم الوكيل, و لم أتمالك نفسي إطلاقاً عندما ركزت الكاميرا على وجه المرآة و التى كانت تخفي بقوة و جلد الدمعة و الحرقة في النفس و التى أنزلتها نيابة عنها و لا زلت, و لن أتطرق و أشرح فالجميع يدرك الظلم و العدوان و المسلمين في بقاع الأرض و الذين في خير و عافية لا يقدموا غير الكلام و الدعوة للسلام دون أي إلمام بما هو واجب إلزام, و لكن الله يسمع و يرى كل ما فوق الثرى و حسبنا الله و نعم الوكيل

-و في جولة أخرى لحبيبة مُثلى و إخوة تترى في بلد عظمى هي أرض الكنانة ذات المكانة, و ساءني من يدعون الدين بلباس الدين و هم بعيدين عن الدين, فأي دين يا إخوان هذا الذي ليس به سماحة و رحمة و رأفة و تضامن و تكافل و حب لأخيك, من هؤلاء الذين يتنطعون بعلم هم أبعد ما يكونوا عنه, و أجهل من يكونوا عليه, كيف يستأسد صاحب دين بإسم الدين بما هو خارج عن الدين, كيف يهمش و يحرض على القتل آئمة لا نعرف كيف صاروا آئمة و من شهد لهم بالإمامة و الإفتاء, و المصيبة أنه يرى نفسه و جماعته هم فقط المسلمين و عدا ذلك فهو خارج الملة و يكفره بسهولة كأنهم ولاة من الله بوكالة منه أو برسالة منه, لا إله إلا الله, و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين, الكلمة المستخدمة رحمة, فأين هي, أليست هي أول أهداف و أساسيات رقي و سمو الدين الإسلامي, فمن هم هؤلاء, و كيف ينصت لهم الناس, أين عقول الناس, لا إله إلا الله, لن أبوح أكثر من هذا و لكن الله بالمرصاد و هو يمهل و لا يهمل, بيده الأمر كله, من قبل و من بعد.

و هناك جولات و جولات أخرى, سوريا و غيرها تركتني في حال لا يسرُ كله مُر, فأمتي تأن و قلوبنا لا تحن و بأيدينا نحن نهين أنفسنا و نضعف قوتنا و نخذل أمتنا

فاللهم لا تجعلنا من الظالمين
و لا من المعتدين
و لا من الكاذبين
و لا من الجاهلين
و لا من المنافقين
بل إخوانا متحابين
رافعين الدين
به مستمسكين
و له حافظين
و بلين مطبقين
و برحمة داعين
و للبناء هادفين
بعقل رزين
و قلب حنين
و حب دفين
نقي ثمين
يا رب العالمين
يا أرحم الراحمين

وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=3568

%d مدونون معجبون بهذه: