آما آن لقلبك أن يفرحا

آما آن لقلبك أن يفرحا

.

لا إله إلا الله محمد رسول الله
أجد أن أمة محمد تعاني ألام و جروح عديدة و قاتلة, و الطامة أن ذلك منها أكثر من غيرها عليها, و العيب أنها بدأت تنهج أسلوب و أخطاء الأمم السابقة و بأهم عنصر هو الدين, فالتخبط يمينا و يسارا و الى أبعد الحدود و الابتعاد الكامل الفاحش عن الوسطية و العقلانية و اللب الثمين الذي كله يقين و حفظ من رب العالمين. و الجروح ثخينة و باتت لا تُحصى, بل أصبحت تتوالد بين ليلة و ضحاها, و موضوعي هنا الذي أبكاني بحرقة هو مقابلة و تصريح كله خروج من شيخ كما أصبح بكل سهولة يقال لأن مقاييسها إختلفت تماما بل بالأحرى ابُتدعت في الدين للتمكين و بالرغم أنه لا مشيخة في الاسلام و أصلا لا يجب حسب المفهوم المتداول في حياتنا الأن, و لكن يوجد قضاة و الذي يفترض أن يكون محدودا معدودا, حيث أن الدين واضح و يسر و أساسياته كلها واضحة في القرآن الكريم و السنة و المسلم الوسطي البسيط لا تغيب عنه أو أين يجدها دون إستعانة, و لكن توجد الأمور الفقهية في الحياة و التي قد تحتاج إستيضاح أوسع و أدق إستنادا الى حالة, عدا ذلك فأمورنا في ديننا واضحة و سهلة و بينة, و قلبك يا مؤمن دليلك, و فطرتك يا مؤمن نقية, و عفويتك حنيفية, و مرجعيتك واضحة.

و رجوعا للموضوع فإني كمسلم وسطي أرجو أن يكون عقلاني و يخاف الله و الذي يعي أن حياته مرتبطة بالدين و أنه بالدين يحيا و أن الحياة تجري و تتغير و أن دينه مهما تغيرت الدنيا حواليه فإنه يتأقلم معها و لكن بدينه و لا يتغير دينه و لا يفرط فيه و لو تغير الأخرون و فرطوا, فهو دين لكل زمان و مكان و الى آخر الزمان. و من أهم ما يجب عليه هو عدم الإبتداع من عنده و التغيير في الدين ليعيش بالدين في الحياة للحياة. و طبعا هناك فرق كبير عندما يخاطب المرء نفسه و عندما يخاطب جمعا غفيرا, و خاصة في موضوع دين. و مثال على ذلك ما أفعله الأن و هذا خطأ مني و أنا أتجنبه بغض النظر عن الأسباب, و أصلا ذلك ما يجب, و لكن طفح كيلي من ما رأيته هذه المرة.

و الموضوع أن الشيخ المذكور كما يقولون و للأسف بعضهم من دافع عنه أنه فاضل و أنه لا بأس بزلة العالم, فأبكاني أكثر وجود عقول و نفوس مشابهة, و أما الشرح من فاهم الدين ذكر فيه أنه علينا أن لانقول صل على محمد و أل محمد و علينا أن نحذف أل محمد حيث أن ذكرهم تشبها بالشيعة كأحد تفاسيره, و هو بالتالي يرى تغيير الصلاة الإبراهيمية التى نذكرها في الصلاة, و بثقة رأى صاحب العلم و المكانة و واسع الإطلاع و المعرفة أن قبله 1400 عام و كل من سبقوه كانوا مخطئين أو غير منتبهين أو حتى فاهمين دينهم, و نسي المدافع عنه أيضا و الأمعات مثله لا يحصون ابسط المنطق في طلبه بأن نذكر فضل الشيخ و نقبل زلته في الوقت الذي يطالبنا فيه شيخه بإسقاط فضل آل البيت و قبول الزلة, مع العلم أن محاسبة زلة العالم إن كان عالما يجب أن تكون بما يقابل زلة جميع العموم مجتمعين, يعني في القدر و الحجم و بالتالي التعامل معها, إضافة الى أبسط بديهيات المنطق و هو فرق المفاضلة, و هذا بسبب فراغ العقل و جفاء القلب, و الله أعلم بالأهداف المخفية.

أظنني أطلت و بالرغم أني لم أفرغ براحتي ما عندي و لكن أطرح هذه الأبيات و هي القصد في الطرح و فيها شىء من الموضوع و هي:

آما آن لقلبك أن يفرحا
و يرى السعد يوما و يفرحا

و يلفظ ما به و ما أحزنا
و يُخرج ما في جوفه و يُفصِحا

و يكشف عن جرحٍ قد أثخنا
من شوقِ هوى قد ذبحا

و يصرخ بصوتٍ من جوفنا
في حُبِ طه و يُلَّمِحَا

و يسكبُ دمعاً من عيننا
كعاشقِ حُبٍ قد إنفضَحَا

فأي حب بلا شفيعنا
ما غَدَا حباً و لو طفِحَا

و لا ذاق طعماً من قِدْرِنَا
و لا رآي نوراً إن أصبحا

و لن يعرف كم قَدْرَنَا
إن لم يكن فينا يسْرَحَا

و لن ينال من حُبِنا
من كان عنه قد سرَحا

فعفوك ربي ما ذنبنا
من جهلِ شيخٍ قد شطحا

أفمن إلتحى تدينا
كي يقوم فينا يشرَحا

و يرى ضعف إسلامنا
كي يهدينا و يصححا

و ينكر علينا إيماننا
و بجهل قوله يصدحا

و يُشكك في عِلمنا
و أنه إمَامَنا يوضِحَا

من كان قلبه أدهنا
فهو خاسرٌ لن يُفلِحَا

فصاحبُ نورٍ قد أضاءنا
و حُبنَا فيه لن يبرَحَا

حتى في لحظِ ختامنا
حب طه لن يتزحزحا

و حب آله في قلبنا
من عهد الصبا يترنحا

و نحن على العهد سنيننا
و إن ظهر من يتبجحا

و لن نسمع في ديننا
من ظن أنه مصلحا

و إن كان هذا حظنا
كن لنا يا ربي مسامحا

فاللهم صل و سلم على حبيبي و رسولي
و نور عيني و سر سروري
و فرحة قلبي و بسمة روحي
و إجعله يا ربي بيده يسقيني
و يرويني و يصحبني بيميني
و صل اللهم على النبيين و المرسلين
و صل اللهم على آله الأخيار الأطهار
و على صحبه و من تبعهم بإحسان الى يوم الدين
و اللهم لا تجعل قلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة
و إزرع فيها حبك و حب حبيبك و حب أل حبيبك
و اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
و لا تحاسبنا بجهل الجاهلين فينا
—————-
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=3629

%d مدونون معجبون بهذه: