عهود ثلاث

عهود ثلاث

.
قال أحد السلف
عاهد نفسك في ثلاث:
إذا عملت: فإذكر نظر الله إليك
و إذا تكلمت: فإذكر سمع الله منك
و إذا سكتَّ, فإذكر علم الله فيك

———

يا سلام على هؤلاء السلف
لا ينطقون إلا دررا
و لا ينثرون إلا حُللا
أمة كانت تسير على منهج
و لديها هدف
و هدفها ليس قصيرا لهُنا
و لكنه بعيدا لهُناك
فأنتبهوا لمسالك هنا
للوصول الى هناك
و أدركوا أن العمل هنا
و لكن النتيجة هناك
فأفلحوا هنا و هناك
و أملهم في الله هناك
أن يعفو عنهم هناك
في عملهم هنا لهناك
جعلنا الله منهم هنا و هناك

و للتلميح سريعا على الثلاثة عهود
فالأول, لا تنسى أبدا و لو للحظة أن الله يراك دائما
و كلما تذكرت ذلك

كان رادعا بلا منازع في حرصك على جنس العمل
و في حرصك يدعمك دينك في ما تقوم به و تعمله
فتكون على الطريق القويم بإذنه تعالى
لعلمك أن الله يراك

و الثاني, القول و الكلام
إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
فعن يمينك و عن شمالك يا مؤمن
و كلما تذكرت أن الله يسمع كل ما تقول
و حتى يسمع ما في الصدور
تجدك تحرص أن لا تقول إلا خيرا
و ذلك خوفا من الله و يقينك أنه سمعك
و أنه سيحاسبك على ما سمع منك
و الموضوع يتعدى ما يتعلق بالبشر إن سمعوك أو لا
أو حتى ما بأيديهم من فعل بناء على ما سمعوه
و لكن الله عندما سمعك و قد سمعك
عليك تبرير القول و ما أدى إليه
و هذا تصعيب في الحساب و إثقال

و الثالث, لا شىء تستطيع إخفاءه
و إن خفي على كل خلق الله
و إن كنت بديهيا و إنسانيا تخاف من قول أمام من هو أهم منك و أعلى منك في الحياة
فكيف بمن خلقك أنت و ذلك الأخر المهم
فالمنطق إذن أنه أولى هو خوفك من الخالق الذي يستطيع سماع كل شىء و لو لم تقوله
فهو يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور
و حتى الأفكار و الخواطر
و الهمسات و اللمزات
و لا يخفى عليه مثقال ذرة في السموات و الأرض
و هذا يشمل الحسيات و اللا حسيات
تبارك و تعالى في علاه

إذن هي أمور و عهود
تذكرها فيها السلامة
و البعد عن الندامة
و النجاة من الملامة
و الفوز يوم القيامة
بكرم صاحب الجلالة
و عفوه بدلالة
في فوز كل حالة

جعلنا الله و إياكم منهم
والله بكل شىء محيط
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=3987

%d مدونون معجبون بهذه: