لا تملك بريداً إلكترونيا؟

لا تملك بريداً إلكترونيا؟

.
قصة تقول:
تقدم رجل لشركة مايكروسوفت للعمل بوظيفة – ساعي و عامل – بعد إجراء المقابلة والاختبار (تنظيف أرضية المكتب)، أخبره مدير التوظيف بأنه قد تمت الموافقة عليه وسيتم إرسال قائمة بالمهام وتاريخ المباشرة في العمل عبر البريد الإلكتروني. أجاب الرجل: ولكنني لا أملك جهاز كمبيوتر ولا املك بريد إلكتروني! رد عليه المدير (باستغراب): من لا يملك بريد إلكتروني فهو غير موجود أصلا ومن لا وجود له فلا يحق له العمل.

خرج الرجل وهو فاقد الأمل في الحصول على وظيفة، فكر كثيراً ماذا عساه أن يعمل وهو لا يملك سوى 10 دولارات. بعد تفكير عميق ذهب الرجل إلى محل الخضار وقام بشراء صندوق من الطماطم ثم اخذ يتنقل في الأحياء السكنية ويمر على المنازل ويبيع حبات الطماطم. نجح في مضاعفة رأس المال وكرر نفس العملية ثلاث مرات إلى أن عاد إلى منزله في نفس اليوم وهو يحمل 60 دولار.

أدرك الرجل بان يمكنه العيش بهذه الطريقة فاخذ يقوم بنفس العمل يوميا يخرج في الصباح الباكر ويرجع ليلا ، أرباح الرجل بدأت تتضاعف فقام بشراء عربة ثم شاحنة حتى أصبح لدية أسطول من الشاحنات لتوصيل الطلبات للزبائن. بعد خمس سنوات أصبح الرجل من كبار الموردين للأغذية في الولايات المتحدة.

و لضمان مستقبل أسرته فكر الرجل في شراء بوليصة تأمين على الحياة فاتصل بأكبر شركات التأمين وبعد مفاوضات استقر رأيه على بوليصة تناسبه فطلب منه موظف شركة التأمين أن يعطيه بريده الإلكتروني!!

أجاب الرجل: ولكنني لا املك بريد إلكتروني!
رد عليه الموظف (باستغراب): لا تملك بريداً إلكترونيا ونجحت ببناء هذه الإمبراطورية الضخمة!! تخيل لو أن لديك بريداً إلكترونيا! فأين ستكون اليوم؟

أجاب الرجل بعد تفكير:
” ساعي و عامل نظافة في شركة مايكروسوفت ”

————–

لا إله إلا الله
محمد رسول الله
حاجة تحفة
و العبرة هنا
لا تحزن على مالا تملك ..
فربما لو كان عندك لكان سبب حزن أكبر
و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم
و الله يعلم و أنتم لا تعلمون
فإن الله عزوجل هو من يعلم أين الخير لك
و في ماذا و كيفيته و ما سينتهي إليه
و أما أنت يا إنسان
فلا تدرك هذا إطلاقا
و يتعدى إمكانياتك و رؤيتك
و بالتالي فلماذا تنزعج منه
و لماذا تعيش ما تتخيل عيشه و تجهله
لا حول و لا قوة إلا بالله
فالموضوع يجب أن يكون إستسلاما كاملا لله
و بثقة و رضا كبير جدا بالله
و إن فعلت ذلك
لأدركت ما لم تكن تحلم به
فالله صاحب فضل و إنعام
و هو يتجلى بكرمه
و السر في ذلك
أن النفس المؤمنة مرتاحة
لأنها لا تعير هما لما هو أت
بل الفرح بما هو موجود و التطلع أكثر متى أراد الله
و هي تنشغل بالرضا و الاستمتاع و التوكل
فلا تضطرب بهواجس و أفكار الغد
و تتحلى بتقدير كل ما يأتي
فترى أصغر الأمور و أبسطها بمنظور كبير و رخاء
و لا يغدو مقياس الحياة في الأمور مقياس لها
لأن مقياسها قناعة
و القناعة لا يحددها مقياس

لذا يا مؤمن
تعشم في الله دائما خيرا
و توسم في عطاءه ِبرا
فترى القليل بحرا
و ترى الصعب يُسرا
و ترى العسر قدرا
و تصير النفس بدرا
و مُناها هو السترا

سترنا الله و إياكم في الدنيا و الأخرة
و أوزعنا شكره لنعمه الوافرة

و الله ذو الفضل العظيم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=3996

%d مدونون معجبون بهذه: