«

»

Print this مقالة

قطع الوقت

قطع الوقت

.
قال أحد السلف:
إضاعةُ الوقتِ أشدُّ من الموت؛
لأنّ إضاعةَ الوقت تقطعُكَ عن اللَّهِ والدَّارِ الآخرة،
والموت يقطعُكَ عن الدُّنيا وأهلِها

————-

لا إله إلا الله
شوف النظرة
و التي جميعنا ندركها مثلهم
و لكن الفرق أنهم يتذكروها في كل لحظة
و قبل كل أعمالهم و أقوالهم
و هم مرتبطين و مهتمين بموضوع المدة
و بما أنه قصير مهما طال
جاء تركيزهم على إستغلاله و تذكير أنفسهم دائما لإستغلاله
و القصد هنا فيما ينفعهم للتالي و الأخير

لذا فالمشكلة لدينا أضحت في عدم تذكرها كما يجب في كل حياتنا
و ليس في عدم إدراكها
و الأشد من ذلك أننا حتى عندما نتذكرها في موقف ما نتجاهلها
يعني مثلا,
تجدنا أحيانا نكون منهمكين في شىء ليس فيه طاعة و منفعة
بل قد يكون معصية و مضرة سواء لك أو لغيرك

و في خضم ذلك تتذكر يا مؤمن هاجس كمن يقول لك و تكون مخاطبا نفسك:
ما هذا الهبل الذي أعمله, و ما الفائدة, و لماذا أكسب ذنوب و معاصي, و لماذا أضيع وقتي و حياتي في ضرر و أمر هو خسارة لي في دار الحساب
و لكن فجأة يتبخطر إبليس أمام أعينك و يدخل في جدال معك بإقناعك بما ستجنيه اللحظة سواء من متعة أو فوز دنيوي أو ربح مادي أو غير ذلك مما أنت فيه و يكون متعلقا تماما بالدنيا و زخرفها
و هنا تأتي الطامة الحقيقية
و هي غالبا لثواني
فإما أن تنتصر على نفسك و تستفيق
و إما أن تنهزم و تتخيل الأماني
لذا كان الصراع الحقيقي و الجهاد لدي الإنسان
هي مع نفسه دائما و ابدا

لذا عليك يا مؤمن
ذكر الله في كل وقت و في كل حال
و رطب لسانك و قلبك بالكلام المنير
و حصن نفسك بالأذكار و التسبيح
و صل على حبيبك بشوق و حنين
يكون ذلك درعا لك متين
بلطف من القوي الأمين
خالق الخلق رب العالمين

جعلنا الله و إياكم
من الذاكرين
المستغفرين
القانطين
المنتبهين
في كل وقت و حين
من وسوسة الشيطان الرجيم
و حقده القديم
على بني الأدمين
و إجعلنا عليه منتصرين
غالبين
لنكون عندك فائزين
و من الغانمين
بفضلك يا رب العالمين

والله الغفور الرحيم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4089

%d مدونون معجبون بهذه: