والبيـتُ لا يُبْتَنَـى إلا لـهُ عَمَـدٌ

والبيـتُ لا يُبْتَنَـى إلا لـهُ عَمَـدٌ
.
الحمدلله الحمدلله الحمدلله
الحمد لله على كل حال
الحمدلله في أي حال
الحمدلله على أحسن حال
الحمدلله على هذا الحال
الحمدلله مهما تغير الحال
و الصلاة على من حسّن الحال
من جهل الى أفضل حال
بهُدي لكل خير حال
ليرقي بكل وضع و حال
محمدٌ الشافع لكل حال

الأحبة الأفاضل
كل عام و أنتم بخير و عافية
و يا سلام و يا خسارة و يا رب
ياسلام على رمضان كان حلو لطيفا، مريحا جميلا
و يا خسارة، كأننا لم نلحق الإستمتاع به، فلقد مضى سريعا خاطفا
و يارب أعده علينا أعواما و نحن و الأمة جمعاء بخير و عافية
و أرجو الله أن تكونوا إستمتعتم بعيدكم
و هو الأعلم سبحانه و الأرحم بعباده الذين لحكمة عنده لم يكن عيدا لهم
و ندعو الله أن يلطف بجميع العباد و أن يعوض المحرومين أياما أكثر سعادة

و في نفس الوقت نقول كما قال المتنبي:
عيد بأي حال عدت ياعيد
بما مضى أم بأمر فيك تجديد

فأي عيد كان و الأمة الإسلامية مثخنة الجروح
تفوح منها القروح
و كثرت فيها الضروح
فالظلم رائحته تفوح
و التنافر ظاهر بوضوح
و الشر بات يَلوح
و الإختلاف بلا شروح
و الكره زاد نضوح
و القلب يبكي ينوح
يفدي أمته بالروح
حتى لا ترى جروح

فيا رب يا كريم
أصلح حال الأمة
و ابعد عنها الفُرقة
و كل أنواع الفتنة
و ألهم رجالها الفطنة
و حُسن ما في النية
لحفظ كل ذرية
في عز و كامل حرية
بلا أي أذية
سواء كانت علانية
أو بأشكال سرية
و لأهداف شخصية
أو فوائد مخفية
لا تكون إسلامية
و لا خدمة إجتماعية

و نكتفي بهذه المقدمة و نذكر قصيدة للشاعر الأفوه الأودي الجاهلي
وقد اكتشف فيها سر خراب قومه
فوضع تلك القصيدة المليئة بالحكمة السياسية …

فينا مَعاشِـرُ لـم يَبْنُـوا لقومِهـمُ
وإنْ بَنى قومُهُمْ ما أَفْسَـدوا عـادُوا

لا يَرْشُدون ولن يَرْعَـوا لِمُرْشِدِهـمْ
فالغَي منهُمْ معـاً والجَهْـلُ ميعـادُ

والبيـتُ لا يُبْتَنَـى إلا لـهُ عَمَـدٌ
ولا عِمـادَ إذا لـمْ تُـرْسَ أَوْتـادُ

فـإنْ تجمـعَ أَوتــادٌ وأَعـمـدَةٌ
وساكنُ بلغوا الأمرَ الـذي كـادوا

لا يَصْلُحُ الناسُ فَوضَى لا سَراةَ لَهُمْ
ولا سَـراةَ إذا جُهالُهُـمْ ســادُوا

تُلفَى الأمورُ بأهلِ الرشْدِ ما صَلَحَت
فـإنْ تَوَلـوْا فبالأَشْـرارِ تَنْـقـادُ

إذا تَولـى سَـراةُ القـومِ أَمْرَهُـمُ
نَما على ذاك أَمْرُ القـومِ فـازْدادُوا

أمارةُ الغَي أنْ تَلقَى الجميعَ لدى
الإبـرامِ للأمـرِ، والأذنـابُ أكتـادُ

كيفَ الرشادُ إذا ما كنتَ فـي نَفَـر
لهُمْ عنِ الرشْـدِ أَغْـلالٌ وأَقيـادُ؟

أَعطَوْا غُواتَهَـمُ جَهْـلاً مَقادَتَهُـمْ
فكلهُـمْ فـي حبـالِ الغَـي مُنْقـادُ

حانَ الرحيلُ الى قـومٍ وإنْ بَعُـدوا
فيهِـمْ صَـلاحٌ لِمُرْتـادٍ وإرْشـادُ

فسوفَ أجعَلُ بُعْـدَ الأرضِ دونَكُـمُ
وإنْ دنَـتْ رَحِـمٌ منكُـمْ ومِيـلادُ

إن النجاةَ إذا مـا كنـتَ ذا بَصَـرٍ.
مِـن أجـةِ الغَـي إبعـادٌ فإبعـاد

فيا رب ألطف بأمتي
و إرحم أمتي
و أنصر أمتي
و إجمع أمتي
و إهدي أمتي
و إحفظ أمتي

والله على كل شىء قدير
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4140

%d مدونون معجبون بهذه: