طه يلوح بالإتيان

طه يلوح بالإتيان

.
خاطرة مرت في البال في لحظة سكون, و حركها حزن على أمتى و تخيلت لسان حال كل ضعيف, و هي:

يا صاحبي الدنيا هوى و أفنان
و الخلق في إختيارهم سيان
و الحساب لاحقا أمام الديان
فإن كان في جوفك إيمان
فلن تكون أبداً خسران
حتى و إن كنت تعبان
و الحال تعيس همدان
و الناس عنك في نسيان
في دنيا بحورها شتان
مزخرفة أشكال و ألوان
و الناس في صراع و عدوان
و سباق ما له أمان
ما للضعيف فيه مكان
سوى لطف من الرحمن

و ستر من المنان
ما له تفسير ثان
فالقوي ظالم جبان
على أخيه الإنسان
مسلم أو أيا كان
و الغني بخيل شبعان
و الحاكم مستبد جوعان
و الظاهر غير الكتمان
و الشر قائد الميدان
و الخير بات حيران
لم يعد للدين حسبان
أو فكرٍ فيه إحسان
و مراعاة لكل إنسان
أو تقدير لذي كيان
بشعور كله حنان
يزيل همَّ الأبدان
و الآسى في الوجدان
لمن في قلبه إيمان
و الصبر على المحان
برضا أوله عرفان
لمالك كل جنان
و الفضل في أي زمان
في أي أرض و مكان
فإحفظ أمتي من الفقدان
و أصلح حالها من الخزيان
و إرفع شأنها في الوديان
و وحد صفها في بستان
بحب صاف لا هذيان
و قلوب تدعو للبنيان
و الكل رافع اليدان
يقول أسألك الغفران
و أنا أولهم في الندمان
و أن أكون من خير الإخوان
و ليس الغافل عن الميزان
و على صحبة مع الشيطان
بل أخافك يا ديان
و أرجو رضاك يا حنان
و أن أدخل من الريان
و طه يلوح بالإتيان
لأقبل يداه و القدمان
و ألثم فاه و الوجنتان
و أرى الحُسن أمامي عيان
و أنا يقظ و قلبي فرحان
و أحبتي حولى لم يغب إنسان
و هذا كرم ما له حسبان
فأنت قديم في الإحسان
و أنت أملي يا رحمن

والله الودود الرؤوف
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4158

%d مدونون معجبون بهذه: