لا أريد تأجيله

لا أريد تأجيله

.
رواية تقول:
ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة
فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف
فسأله الآخر: إلي أين تذهب ؟!
فأجابه الصديق: إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني
فرد الرجل: انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي
فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك ؟! ..
فرد الرجل: عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها
فسأله صديقه: ولماذا أفعل هذا ؟

 قال له كي تحصل علي المزيد من المال
فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك ؟
فرد الرجل: يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك
فسأله: ولماذا أفعل ذلك ؟
فرد الرجل: لكي تصبح ثريا
فسأله الصديق: وماذا سأفعل بالثراء؟!
فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك
مع أولادك وزوجتك
فقال له الصديق العاقل:
هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر

——————-

لا إله إلا الله
العقل الذي يقودك الى القناعة هو تمام العقل
و تمام العقل يساعدك في الإستمتاع أكثر و أسرع
لإدراكه بالقيمة في اللحظة
و تقديره للنعمة عند وجودها
و لا يلتفت الى حجمها و مداها
فحصولها يتطلب الوقوف عندها و الاستفادة منها
و هو لا يجازف بأماني إنتظار زيادتها
و هذا لا يمنع تطلعه للزيادة
و لكنه يبدأ بما بين يديه
و هذا سر في باب القناعة
و هو القبول و الفرح
و اعتبار كل صغير كبير
و كل قليل كثير
طالما كُتب وجوده
مما يعني تميز عندك على غيرك من الناس
حيث أن الجميع يسعى و يتخذ أسباب مختلفة و مماثلة
و لكن النيل يأتي من الله بتقديره
و حكمة في تدبيره
و تفضلٌ هو يُديره
و من أدرك ذلك سَعِدَ و ارتاح
و العقل طرف في النجاح
و القلب معه في الفلاح

أيها الـطالب الكثـير ليغنى *** كل من يطلب الكثير فقير
وأقل الـقليل يغـني ويكفـي *** ليس يغني وليس يكفي الكثير
كيف تعمى عن الهدى كيف تعمى *** عجبا والهدى سراج منير

و الخلاصة أن كل قنوع عاقل
و كل عاقل للقناعة واصل
جعلنا الله و إياكم منهم
و من يدركون مثلهم

هِيَ الْقَنَـاعَـةُ لا تَبْغِـي بِهَا بَـدَلاً *** فِيهَا النَّعِيمُ وَفِيهَا رَاحَـةُ الْبَـدَنِ
انْظُرْ لِمَـنْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَـا *** هَلْ رَاحَ مِنْهَا بِغَيْرِ الْقُطْنِ والْكَفَنِ

فالحمد لله دائماً و أبدا
على طول الدهر مددا
على نِعَمٍ بلا عددا

والله ذو الفضل العظيم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4294

%d مدونون معجبون بهذه: