مفهوم الحب

مفهوم الحب

.
سُئل أحد الحكماء يوما:
ما الفرق بين من يتلفظ الحب وبين من يعيشه ؟

قال الحكيم : سترون الآن,ودعاهم إلى وليمة ,

وبدأ بالذين لم تتجاوز كلمة المحبة شفاههم ولم ينزلوها بعد إلى قلوبهم,
وجلس إلى المائدة وهم جلسوا بعده….
ثم أحضر الحساء وسكبه لهم وأحضر لكل واحد منهم ملعقة بطول متر!!
وأشترط عليهم أن يحتسوه بهذه الملعقة العجيبة.
وحاولوا جاهدين لكن لم يفلحوا فكل واحد منهم لم يقدر أن يوصل الحساء إلى فمه دون أن يسكبه على الأرض .
وقاموا جائعين في ذلك اليوم ….

قال الحكيم. حسنا! والآن أنظروا,

ودعا الذين يحملون الحب داخل قلوبهم إلى نفس المائدة فأقبلوا والنور يتلألأ على وجوههم المضيئة, وقدم لهم نفس الملاعق الطويلة !
فأخذ كل واحد منهم ملعقته وملأها بالحساء ثم مدها إلى جاره الذي بجانبه, وبذلك شبعوا جميعهم ثم حمدوا الله ,,,

وقف الحكيم وقال في الجمع حكمته والتي عايشوها عن قرب :
من يفكر على مائدة الحياة أن يشبع نفسه فقط فسيبقى جائعا
ومن يفكر أن يشبع أخاه سيشبع الاثنان معا.
فمن يعطي هو الرابح دوما لا من يأخذ….

————

لا إله إلا الله محمد رسول الله
يا سلام يا سلام
ايه الجمال في المعنى دا
ففي المحبة حياة
و هي أساس البقاء
و تبدأ بالعطاء
و ابدع في طرح الحكمة و تبليغها
و هو دا الكلام الصح
منطق العطاء هو منطق أخذ و تحصيل في الحقيقة
و لا يتم إلا بالبدء به
و البدء به إيثار
و إيثار غيرك هو تثبيت لنفسك
ففي هذا المثل ايثار غيرك حافظ على بقائك
و الأهم أنها بألفة
أي مودة
و هي أن ترى نفسك في غيرك
و الدلالة المهمة هنا أن الحب و المحبة
هي في الواقع حلول
إن تحققت كما يجب
أو بالأحرى النقاء فيها
و النقاء أساس موجده الصفاء
فبما أن نفوسهم و قلوبهم صافية و فيها محبة
كان تصرفهم مبنياً على هذا الصفاء
فخرج ناتج العمل نقاء

و الحب بستانه اتصال و إعمار
و ماؤه تفضيل و إيثار
و به تُبنى الديار

و هناك أمثلة لا حد لها و لا حصر من سلفنا الصالح في مواقف سطرت أسمى معاني الحب و الود و التآلف و التآزر و الايثار
و بالتالي فلا عذر لنا في أن نكون على نفس النهج
و في هذا أساسا مصلحتنا و فائدتنا و قوتنا

فاللهم إزرع الحب في قلوبنا
و مكنه في نفوسنا
و زينه في عقولنا

والله الودود الرؤوف
وليد السقاف
———–

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4496

%d مدونون معجبون بهذه: