ﻓﻼ ﺗﻠﻮﻣﻮﺍ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ

ﻓﻼ ﺗﻠﻮﻣﻮﺍ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ

.
رواية تقول:
قاﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﻴﻦ :
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﺎﻟﺤﺬﺍﺀ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺮ ﻭ ﻳﺒﺪﻝ
ﻣﺘﻰ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺱ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻪ .. .. !!!

ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺭﺟﻞ ﺣﻜﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻟﺴﻴﻦ
ﻭ ﺳﺄﻟﻮﻩ : ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ؟ …

.
.
.
ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺻﺤﻴﺢ ﺗﻤﺎﻣﺎ .. !!!!

ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﺎﻟﺤﺬﺍﺀ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺪﻣﺎ …
ﻭﻫﻲ ﻛﺎﻟﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻠﻜﺎ …

ﻓﻼ ﺗﻠﻮﻣﻮﺍ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ
ﺑﻞ ﺍﻋﺮﻓﻮﺍ ﻛﻴﻒ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ نفسه

—-

الله الله
يا سلام على العقل و النظر الى الأمور بالمنظور البعيد
و بالمقياس السليم
و بالروية في لفظ نتيجة الفهم
فينتهي اللبس و الغريب هو صلب تأكيد الصحيح
و لذا في رأي المتواضع
اجد في هذه الرواية أكثر من فائدة جميلة عميقة بعض الشىء
و منها:

– أن بداية الرواية بدت سيئة و غير لائقة في التعبير
و خاصة في التشبيه
و لكنه في الواقع للأسف قد يوجد بل و يوجد في كثيرين
و المفهوم بكل خجل و حياء ينطبق في فكرهم و نظرتهم
و هذا دلالة فقرهم في الخُلق و حقيقة دعائم الحياة و أساسياتها
و لكن نهاية الرواية كانت جميلة التعبير بل فائقة التعبير
و راقية المنطق و المدلول
لذا هذا يؤكد عدم الاستعجال في لفظ الحكم قبل تناول كل المطروح
و التقيد بذلك يمنح المرء فرصة اكبر في بلوغ و صعود درجات الترقي فكريا و منهجيا
و بحسب التسارع في الترقي يدخل في باب الحكمة
و لذا الأمور بالنهايات
و في النهايات تتضح البدايات

– دقة التوصيف تعزز تأكيد التثبيت
و ضرب المثل في التوصيف يقرب الدقة للموصوف
فحكيمنا هنا ابدع في استخدام سيء التشبيه في أحسن التبليغ
و قرن الحذاء بالقدم
و عرج منها للضد و الحسن بالرأس
فكان ربطه جميلا و سهلا و فاصلا في نفس المقام
و ختامها بالتوضيح جسَّد التشبيه
و أسكت بذل صاحب التصغير و التنقيص
بمجرد تغيير المنظور

– اذا كان لدى المرء ما يظنه و يعلم انه رأي سلبي
فالأجدر به أن لا يتلفظ به و يتبجح بقوله
لانه بلا منازع سيكون من بين مستمعيه من يري السوء فيه
و قد يكون فيهم من يعرف كيف يجلي الغشاوة عن أعين الآخرين
فتكون النتيجة خسارة فادحة
في المقام و في الأخلاق
و يقل الرفاق

– ما تقوله يحدد مكانتك بين الناس
و قولك يعكس فكرك و تقديرك و ادراكك لكل ما حولك
فضع نفسك حيث تريد
و ليكن أحسن ما تريد

فاللهم اجعلنا ممن يحسنون قولا و عملا
و نكون خير مثلا
و راقين في الجدلا

والله اللطيف الخبير
وليد السقاف
———-

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4520

%d مدونون معجبون بهذه: