«

»

Print this مقالة

أحداً ينظر إليك

أحداً ينظر إليك

.

الضمير صوت هادىء….

يخبرك بأن أحداً ينظر إليك

——

لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
و الحمد لله
و الشكر لله
حمداً و شكراً لا ينقطع الى يوم الدين
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و أرجو العزيز ان تكونوا و احبتكم في خير و عافية
حفظكم الله و رعاكم يا كرام
و بلغكم المنى و المرام
و كل عام و انتم بخير

الدنيا كل يوم تؤكد انها دار غرور
و الناس هم من أضاعوا السرور
فيا لطيف على الدنيا و ما يحدث فيها
و إن ما فيها لا يحدث إلا من جفوة فينا
و الجفوة اساسها غفلة و كلنا مذنبينا
و كثير منا مقصر دنيا و دينا
و أصبحنا في الحياة تائهينا
و أحوالنا لا تسر إلا عدوينا

و بتنا في ضياع مهينا
و كل فرد ظنه يقينا
أنه أفلح الأدمينا
و عمله حقاً مبينا
و قوله غالٍ ثمينا
و الشر في النفوس دفينا
فمتى نوقف الأنينا
و نخاف رب العالمينا
في غيرنا و أهلينا
و الناس و المسلمينا
أسوة بهادينا
خاتم المرسلينا
عليه السلام، أمينا

و نعرج للقول المذكور في البداية
فالضمير يأخذك الى النهاية

فالجملة بسيطة و المعنى كبير
و تستلزم وقفة في التفكير
لنحسن الفعل و التدبير

و القصد السطحي في القول هو ضمن مراقبة الغير لك
و مدى الخوف منه أو خوف زعله
و المغزى الصحيح هو إشارة للوازع الديني
او الصحوة في العقل و القلب
فالامر يتطلب طرفاً داخليا في كيانك و ذاتك يسعى لتقنين افعالك و اعمالك
و الطرف هنا طرف جدال و حوار
حوار النفس
و هو احيانا في امور مع العقل
و احيانا في امور اخرى مع القلب
و لكن القصد في كليهما التحسين و التذكير و إحتساب العواقب
و لكي ينجح في ذلك فان ذلك يتطلب تاكيد ثوابت
و قواعد و خطوط حمراء
و من يحددها انت مع نفسك
و الغالب هنا مساره مختلف
و كلما كانت هذه القواعد مرجعها و مكنونها الدين
كلما كان التنبيه لك اسرع و أحرص
و لا يستسلم بسهولة
و انما الشدة و المناكفة تاتي من ابليس و جنده حواليك
و في كل أمر هي معركة بلا منازع
و مدتها ترجع لملاءة الوازع الديني لديك
و هدفها تذكيرك بخوف الله
و على قدر خوفك من الله و إستحضارك ذلك
يكون الفصل فيما لديك
و عليك تحمل الجناية
أو النجاة بالهداية
و الفرق بينهما في النهاية

و الموضوع اذن يرتكز على إستشعار مراقبة الله لك في كل صغيرة و كبيرة و كل ظاهر و مخفي فهو اقرب اليك من حبل الوريد و معك في كل وقت و حين، و حواليك ملائكة عن اليمين و الشمال قعيد يكتبون و يكتبون و يكتبون و سترى يوم القيامة ما كانوا يكتبون و ايهما شغلته اكثر فيما يكتبون.

فاللهم إجعل ضمائرنا صاحية
و لكل أمر واعية
و بما يرضيك ساعية
و اللهم آتنا كتابنا بيميننا
و اجعلنا فرحين بكتابنا
بلطفك و كرمك
و عفوك و فضلك
يا اكرم الأكرمين
يا رب العالمين

والله اللطيف الخبير
—————
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=4747

%d مدونون معجبون بهذه: