عاشوراء

لم أصدق ما وجدته و قرأته من خلاف كبير في شأن هذا اليوم, سواء بين السنة و الشيعة أو حتى عند السنة, فهناك روايات و أحاديث و أسانيد لدى الجميع, و هو عموما عند السنة فرح بنصر و عند الشيعة حزن لمقتل سيدنا الحسين رضى الله عنه, و يجد المسلم البسيط نفسه حائرا, و هي لدرجة في الخلاف أن البعض لا يرى له فضل أو مكانة و لا يرى صيامه. و عموما أنا أخذ الدين بيسر و حلاوة, و سأفيدكم في النهاية عند تعليقي ما أقصده, و لكن سأذكر أولا مقتطفات من ما جمعته و فيه غالبية تراه, و في هذا الطرح سأركز على جانب أهل السنة و أنا منهم, و في طرح لاحق سآتي بذكرى كربلاء و مقتل سيد شباب أهل الجنة و هو جانب أخر مهم في تاريخ الأمة الاسلامية و منعطف يستوجب الوقوف عنده.

إنه لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة وجد اليهود يصومون اليوم العاشر من هذا الشهر شهر المحرم، ويقولون: إنه يوم نجى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا لله تعالى،

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :
« فنحن أحق بموسى منكم، فصامه وأمر الناس بصيامه »رواه البخاري.

وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صيامه فقال :
« أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ».رواه مسلم.

فينبغي للمسلم أن يصوم يوم عاشوراء،ويحرص على صيامه؛ وكذلك اليوم التاسع لتحصل بذلك مخالفة اليهود التي أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بها،

فقد روى مسلم عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أنه قال:حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
« فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ – إِنْ شَاءَ اللَّهُ – صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ».

مراتب صيام عاشوراء:

قال ابن القيم –رحمه الله تعالى- في “زاد المعاد” :
(فمراتب صومه ثلاثة:
أكملُها: أن يُصام قبله يومٌ وبعده يومٌ، ويلي ذلك أن يُصام التاسع والعاشر، وعليه أكثرُ الأحاديث، ويلي ذلك إفرادُ العاشر وحده بالصوم).

* و بالمناسبة ذكرت أسباب أخرى و الخلاف عليها كثير في صحتها و عدمها في مكانة هذا اليوم, و يبدو القصد منه تأكيد مكانة اليوم لمن هو مقتنع ببعض ما يلي:

فلقد تحدث بعض المؤرخون عن العديد من الآحداث التي حصلت في العاشر من محرم مثل أن الكعبة كانت تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء ثم صارت تُكسى في يوم النحر. وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا وأنزله من السفينة، وفيه أنقذ الله نبيه إبراهيم من نمرود، وفيه رد الله يوسف إلى يعقوب، وهو اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى وبني إسرائيل، وفيه غفر الله لنبيه داود، وفيه وهب سليمان ملكه، وفيه أخرج نبي الله يونس من بطن الحوت، وفيه رفع الله عن أيوب البلاء.وهو اليوم الذي قتل فيه حفيد النبي وثالث ائمة آهل البيت الامام حسين بن علي في كربلاء ظلما.
و كما أن البعض ذكر أنه بالنسبة لليهود لم يكن أصلا عيدا عندهم و هناك أيضا روايات في ذلك,

و الموضوع عموما لا ينتهي في الخلاف كبقية أمورنا.و قد ذكرنا الفقرة أعلاه للعلم و ليس للأخذ بها بقصد توسيع معرفة فيما يذكر و يروى.

————————–​————————–

طيب و خلاصة هذا الكلام كله
أنه مهما كان الرأي الذي ترتاح له و تقبله
بناء على الخلفية الدينية
و بغض النظر عن القناعة في مكانة اليوم
يظل الصيام بحد ذاته بركة
فهو صحة و عافية و ثبت ذلك علميا
يعني خد نفس شوية من الأكل
و كمان حتشرب شوربة و تاكل سمبوسة
و الدعاء فيه حيكون حلو لآنك صايم
و تكون مسكت نفسك عن الغلط طول اليوم
فقلت ذنوبك و كثرت حسناتك
و أنت ما سويت شىء
غير إنك صمت للمغرب بس
يا عمي إعتبره غذاء متأخر
و متعودين يعني
و إلا إيه؟

و أما من ناحية عدد أيام الصوم
فكما ذكر هناك ثلاث مراتب
و ببساطة هي زي
اللي يصوم واحد يوم جاب العيد
و اللي يصوم يومين جاب العيد و دبح معاه خروف صغير
و اللي يصوم ثلاثة أيام جاب العيد و دبح جمل كبير
و كله عيد الحمدلله
فكله حلو
و أنا إذا الله أحياني
سوف أكون من أبو خروف صغير
علشان يسير عيد و لحم
مو يدنا فاضية
و على قدنا

تقبل الله منكم و منا صالح الأعمال
و أعاننا عليها
و كل عام و أنتم بخير

والله أعلم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=498

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: