أي نعيم كان

صورة من الماضي,

ذكر أنه في عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه, ازدادت رقعة العالم الاسلامي و كانت الأحوال جيدة لدرجة أنه في عام من الأعوام أراد عمر بعد جمعه للزكاة أن يصرفها للمساكين, الأ أنه لم يجد مسكينا واحدا لآن الاسلام كان في خير و حاله كانت في علو و طمأنينة,

فأصدر قرارا أنه أيما شاب أعزب أراد أن يتزوج فصداقه من بيت مال المسلمين, و بعد أن تم صرف ذلك فاضت أيضا أموال الزكاة,

فأصدر قراره الثاني بأنه أيما عبد أراد سيده أن يعتقه مقابل مال, فان ماله من بيت مال المسلمين و بعد أن تم صرف ذلك أيضا فاضت أموال الزكاة,

فأصدر قراره الثالث بأنه أيما رجل عليه دين فأداء دينه من بيت مال المسلمين.

———————————————————————

آآآآآآآآآه يا قلبي
يا لها من صورة من الماضي
أي نعيم كانت فيه الأمة و أي خير,
و لكن كانوا أناسا يستحقون كل الخير,
و لكن هناك سر
و الكل يعرفه
مجتمع بأكمله كان يعيش و يطبق الاسلام
كل فرد فيه
و كلما كان الناس أقرب للدين
كانوا في خير ضمنيا
و لو رجعنا للتاريخ لوجدنا أن الفترة التى قبله و بعده
لم تصل الى هذا الرقي و الرخاء
و سطعت في مدة خلافته الوجيزة
بسبب نزاهة الحاكم و خوفه من الله في أفعاله
فانعكس ذلك على المجتمع بأسره
و ساد الانضباط و تلألأت أخلاق الاسلام
فظهرت النتائج كلها خير و رخاء

كما لا يفوتنا ملاحظة استخدام المال العام للمسلمين
الخليفة عمر استخدمه بالكامل كما يجب
في مصلحة عموم المسلمين
و يتناول مصاعبهم و منغصاتهم
لا أن يكون هو سببها
كما هو الحال للأسف في بقاع الأرض
و لكن لا يغيب شىء عن الخالق
و هو مدبر الكون
و قد تكون سقاية الناس ما يستحقون
لعدم صلاح الفرد قبل المجتمع بعامته
فإن كانوا أهل خير و دين, سخر لهم رخاء و طمأنينة
كما في عهد عمر بن عبدالعزيز

إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ

واضحة زي الشمس
و في عز الظهر

فاللهم بفضلك و كرمك
لا تعمي بصيرتنا
و لا تحرم هدايتنا
و لا تطمس قلوبنا
و لا تُظلم نفوسنا
و لا تعذب أجسادنا
و لا تهين أرواحنا
و أعزنا بالاسلام
و حقق لنا الأحلام
يا أرحم الراحمين

و الله أعلم

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=518

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: