حـَائرُ فِكرٍ

أبيات وجدانية كتبتها منذ زمن و بعنوان حائر فكر,

حـَائرُ فِكرٍ لا يَجـدُ جَـوابا
و ذوُ جَواب حَيرَه بِـمَا أجَابا

و النفسُ ظَمأىَ فأينَ الشَرابا
و الروحُ ضـَاقت بِلا جَوابا

فمن لم يكُنْ لِلعلمِ طَـالِبا
صَـارت الـدُنيا حَوله سَرابا

و كيفَ يُبِصرُ و العينُ مُغمَضة
و العقـلُ و القلبُ أقفَلا البَابا

و الدهرُ يَجري بِما لا يَدرِي
و هـَو يـَظنُ أنـَـهُ شَبابا

يُصبحُ و يُمسي فِـي حيرةٍ
فاليـومُ لَعـبٌ و غَـدا عِتابا

يَغترُ بالدُنيا و كَثرةُ مَاله
و يـَري أنـهُ عـَلى صَوابا

و الموتُ يَطلُبه و لَنْ يُخطِئَه
و هُـو يُسـابقُ الى الخَرابا

و يفَنَى العُمرُ و هُو في جَهلٍ
و ينَسـَى أنَ هُنـَاك حِسَابا

و يومَ الحَشرِ يكونُ وحِيدَا
و يَهـُرب مِنـُه كُل الأحَبابا

فاتتْ فُروضٌ و أداءُ صلاةٍ
و حِفظُ الأهـلِ بقلبٍ رِحَابا

و كَان عَـدوَ صَفاءُ نفسٍ
و فِعـلُ خَـيرٍ يَرقَى السَحابا

و أخَفَى بِخُبثٍ صدقُ قولٍ
أدَانَ ضَعيفـاً نـَهشَتُه الذِئابا

و جَـارَ جُوراً عَلى جُورٍ
عـَلى غَـيرِه و سَـقَى عذَابا

و بـَاحَ سِـراً لـَما أتاهُ
و لَـمْ يُبـَالِي بِـمَا يُعَـابا

و صَاغَ و رَاغَ في كُل أمرٍ
و أدعَى عِلماً فِـي كُل الِشعَابا

و كُلُ مَالكُ مُلكٍ لا يَملُكُه
إلا بِـإذنِ ربْ الأربـَابـا

و مَـا لِـفضلٍ لأي حَيٍ
بَل مـَالت لِـحَظهِ الأسَبابا

فَدع الحِيرة و أرجو الجيرة
بِشَدِ الرِحَالِ و شَحذِ الرِكاَبا

و كَـمْ مِـن عَبدٍ لله وَليَا
قَـربَهُ إليـِه بِـدُون حِجَابا

حِلمُ المَولَى هُـوَ المَـَأبا
حَبَ المُذنِـبَ بـَعدمَا تـَابا

و الله أعلم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=520

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: