العقل و القلب


.
.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
السلام عليكم حفظكم الله و رعاكم
السلام عليكم اسكنكم الله في جنانه
السلام عليكم عفا الله عنكم بغفرانه
السلام عليكم كتبكم الله عند حبيبه من شفعائه
و الصلاة و السلام على سيد الانام
و الشفيع يوم الزحام
حبيب الرحمن
و درة الاكوان
سيدنا و حبيبنا محمد و على اله و صحبه
.
أرجو يا سادتي يا احباب
ان تكونوا في خير و عافية
و نعم من الله سابغة
حالية و ما بعدها تالية

.
و أرجو الله ان تكونوا بخير
و فوز يشملكم و الغير
من الاحبة في كل خطوة و سير
.
.
.
قال شاعر:
تأمل بعينيك هذا الأنام ~
و كن بعض من صابه نبله

فحيلة كل فتى فـضله ~
و قيمة كل امرئ عقله
.
و قال شاعر آخر:
جمال الروح ذاك هو الجمالُ ~
تطيب به الشمائل و الخِلالُ

و لا تُغني إذا حسنت وجوه ~
و في الأجساد أرواح ثقال
.
.
.
.
الانسان تائه بين فكره و قلبه
و يحتار في مقامات كثيرة
و الصراع بينهما دميم
فتارة يسود العقل
و تارة يسود القلب
وليس بالضرورة يكون الاختيار صحيح في كل مرة
و هذا ينطبق على كليهما
و ان اختلفت المسببات و النتائج
و لكن المهم النية في الاختيار
و درجة السلم و الصفاء فيه
.
فان كان اختيار العقل هو السائد في حالة ما
و كان هدفه اصلاحا لا افسادا
فهو يتوخى الوسائل الطيبة لبلوغ الغاية
و ذلك استنادا الى آفاق معرفته و مساحتها
فإن لم تكن صوابا
فغالبا لن يعاند فيها
لان هدفه بداية كان طيبا
و بالتالي يمكن التعديل و الرجوع و التصحيح
و هو في هذه الحالة يقبل ذلك
و يعتبره إضافة لا إنقاصا
فيكون فائزا في كل الأحوال
فهو ان لم يفز بتحقيق النتيجة كما أراد
فاز بفهم كيفية النتيجة
.
و ان كان اختيار القلب هو السائد في حالة ما
و كان هدفه حبا لا إساءة
فهو يغض الطرف عن العيوب و عن القبيح
و يتنازل لبلوغ الوصل
و هذا مبنيا على مدى الحب الذي فيه للطرف الاخر
فان كان تمادى و لمس الضرر على الاخر
يتواصل بلطف للتصحيح و ينسجم في قبول العتاب
و بالتالي يحتفظ بل يزيد قربا
و يتوخى التعامل افضل مستقبلا
لذا يستمر في تمهيد طريق المحبة
و هو بالتالي فائزا
لانه بداية حريص على اطالة العلاقة
و ينتهي بسرور
بطريقته او بتعديل فيها
.
و العكس في الحالتين للعقل و القلب
ان كان الهدف بداية ليس طيبا
فالعقل يزداد جهلا
و القلب يزداد قسوة
و في الحالتين أسى
و اترك هذا لكم في الاستنباط
بإرجاع الذكريات في مواقف مشابهة استنادا الى هدفها اساسا
.
.
جعلنا الله و اياكم
من أهل الصفاء
و نواياهم نقاء
و حب و وفاء
و صدق لا رياء
و فعل الأتقياء
و قول الحكماء
.
.
والله الغفور الرحيم
—————-
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=5286

%d مدونون معجبون بهذه: