موصوفون بالجمال


.
.
بسم الله و لا اله إلا الله
و الحمدلله
و اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على اله و صحبه
و السلام عليكم و رحمة الله
و حفظ الله الجميع و رعاهم
.
.
إن الله جميل يحب الجمال
و دلائله و الإشارة اليه في أمور لا تحصى
فهو حقيقة في كل شيء
أي الجمال
و المعضلة عند الناظر و ليس المنظور
و من ضمن ثلاث وصفهم الله بالجمال
‏”صبر جميل، هجر جميل، صفح جميل”
‏فأصبر بلا شكوى
و أهجر بلا أذى
و ‏أصفح بلا عتاب

.
اي شىء يؤدي الى جمال فهو جميل
و جميل هو تاكيد للجمال
و الجمال لبلوغه تصحبه أحاسيس سامية
ففيه تحمل
و فيه لطف
و فيه إحسان
و كلها محورها حنان
و الحنان ينطلق من مودة
و المودة طريق المحبة
و المحبة مكنونها سلام
و السلام نتاج رحمة
و الرحمة سبيلها العطف
و العطف سقايته رقة
و الرقة تؤدي الى رقي
و الرقي نهايته سمو
و السمو عالمه إستمتاع
.
.
و من منا لا يصبو الى إستمتاع
و ان يشغله تلذذ الإمتاع
و ان يكون في فلك الإبداع
و ما عليه الإ الإتباع
في ثلاثة لا أرباع
.
.
في صبر بلا شكوى
و هجر بلا أذى
و صفح بلا عتاب
.
.
لا اله الا الله
أمور في متناول كل إنسان
و لكنه معروف بالنسيان
و مخدوع بالشيطان
منذ قديم الزمان
و أي مكان كان
و الثلاثة واضحة للعيان
و محركة للكيان
تحتاج إطلاق العنان
بصدق لا هوان
لترويض الجَنان
للفوز لا الخسران
لدى الخالق الرحمن
صاحب الإمتنان
و الفضل و الإحسان
.
.
و قد قال شاعر في الصبر:
اصبر ففي الصبر خيرٌ لو علمت به
لكنت باركت شكراً صاحب النعم.
.
واعلم بأنك إن لم تصطبر كرماً
صبرت قهراً على ما خُطَّ بالقلمِ.
.
و قال أخر في الهجر:
لا كانَ وجدٌ بهِ الآماقُ جامدة ٌ
ولا غَرامٌ بهِ الأشْواقُ لمْ تَهِجِ
.
عذِّبْ بما شئتَ غيرَ البعدِ عنكَ تجدْ
أوفى مُحِبٍ بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ
.
و قال آخر في الصفح:
لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ
قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
.
جاوَزتِ فِي نصحه حَداً أَضَرَّبِهِ
مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصح يَنفَعُهُ
.
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً
مِن عَذلِهِ فَهوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
.
.
.
فاللهم جملنا بمكارم الأخلاق
ظاهرة بلا نفاق
بعيدة الأفاق
عفوية الانسياق
سهلة الاعتناق
.
.
والله بكل شيء محيط
———–
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=5289

%d مدونون معجبون بهذه: