إشتاق القلم للجَرِ


.
إشتاق القلم للجَرِ
قد طال الأمد في الوَكرِ
و الدنيا باتت كالفأرِ
لا جدوى هناك للفَرِ
في يوم كان او شهرٍ
فالظلم ساد في البَرِ
و قياس ذلك كالبَحرِ
والله عليم بالبشرِ
لا يخفى عليه من أمرٍ
و ان كان شديدا في الصغرِ
و كل شىء فبِقَدَرٍ
و الغافل غرق بالخُسرِ
و السالك يسبح في النهرِ
و الفائز حقاً في سَترٍ
قد ترك الدنيا للغيرِ
في فناء الحب فمُعتَمرٍ
و لجمال الكون فمُعتَبرٍ
و الله لطيف بالبَشرِ
و بالناس حليما في الحشرِ
و القول لطه باليُسرِ
فالعدل حان لمُنتظرٍ
يارب سهل في النظرِ
و أعف عن عبد بلا عُذرٍ
فالعشم فيك في الَسَترِ
يا قديم الحُسنِ و الخيرِ
إجعل سكنانا في قصرٍ
و جليسنا طه في الشكرِ
.
.
لا إله إلا الله
محمد رسول الله
.
إن الله سبحانه و تعالى كريم جواد
و رحيم لطيف بالعباد
و هو يمتحن الناس جميعهم
و لكن بأساليب مختلفة و لأسباب مختلفة هو يعلمها
و ذلك رحمة منه و محبة
و من خرج عن ادراك ذلك تاه
و بات تقبله للامور تعب عليه
و تفسيره في الحياة عبء عليه
و يقل ما له و يكثر ما عليه
فهو خارج دائرة الايمان
و يصعب ادراك الاطمئنان
و يظل غالباً حيران
و يفقد لذة الوجدان
و يُنهك معه الكيان
.
.
و المشكلة لا تقف هنا
بل تشمل محيطه
و مدى تأثيره عليهم و منهم
و ما هي المكانة في ذلك
و على ذلك يتضح إفشاء خير او تعميم شر
و لذلك مهماً جدا الانتباه لما يعمله الانسان
لأنه لن يخصه فقط بل سيشمل غيره
و بالتالي فإمكانية الوقوع في الذنوب أسهل و أكثر
و على العاقل أن يركز على نفسه أولا
في تقويمها و تهذيبها و ترويضها
قبل أن يلتفت الى أي فرد أخر
و أن يتوخى الحذر في موضوع المسؤلية
فهي دوائر أوسع عليه
و فيها اختلافات عليه
مما يتطلب منه صعوبة و جهد أكبر في تناولها و إحتواءها
و لذا فهو مجبور على أن يطور نفسه بحيث يلمسوا هذا فيه
و هنا يُلزمه المنطق بحسن المجادلة
و ليس فرض المعادلة
و القصد هنا مفاهميه
و من المعطيات المؤثرة في هذا
هو الأدب و حسن الكلام
و المعاني ذات السلام
و قصد المحبة و الوئام
دون تفريق للأنام
و شمل الجميع في الإهتمام
و ما العُمر إلا أيام
و الموعد يوم الزحام
و الناس كلها قيام
خائفة من الملام
بعد أن أطالت المنام
في الدنيا دون إلتزام
لم تكن لبنة للسلام
.
.
و خلاصة فالإسلام مبنياً على الأخلاق
و الأخلاق مكنونها سلام
على مر الأزمان و الأديان
و الإسلام تممها مكارم
.
.
.
و قال شاعر:
و المرءُ بالأخلاقِ يسمو ذكْرهُ
و بها يُفضلُ في الورى و يُوقرُ
.
و قد ترى كافراً في الناسِ تحسَبُهُ
جهنمياً و لكنْ طَيُّةُ الطهرُ
.
و قد ترى عابداً تهتزُّ لحيتُه
و في الضميرِ به من كفرهِ سَقرُ
.
أوغلْ بدنياكَ لا تنسَ الضميرَ ففي
طياتِه السرُ عندَ اللّهِ ينحصرُ
.
.
.
فاللهم حسن أخلاقنا
في كبارنا قبل صغارنا
و في عالمنا قبل جاهلنا
و في فقيرنا قبل غنينا
من أقصى شرقنا الى غربنا
و إجعلنا قدوة لغيرنا
بحسن إسلامنا
و صفاء نوايانا
و لطف تعاملنا
مع من يحبنا
و من لا يحبنا
فأنت العالم بنا
و الرحيم بأمتنا
بجاه المصطفى حبيبنا
.
,
والله الودود الرؤوف
—————-
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=5377

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: