قد طار طير


.
قد طار طير و ابتهج ~
و من الورد قد عٓرٓج
.
و بشوقٍ فاضٓ لم يزل ~
يزداد سعيرا من وٓهج
.
و الدهر يُسرع بالُخطى ~
و الصبُ بصبر ما إنزعج
.
و الحب طريق في المعنى ~
و هناك صعود في الدرج
.
و الناس فيهم الاعمى ~
و الرؤيا مداها في المُهج

.
قد قَلّٓ منهم من عرفوا ~
و الأكثر فيهم هُم همج
.
و النور إن لاح فمعناها ~
في السعد الفتي إمتزج
.
و يُنادَي بلُطفٍ يا هذا ~
أسقطنا عنك ما حرج
.
من ذاب عشقا في المولى ~
فمن باب الحب قد ولج
.
و لجمال الكون سيراه ~
حُسْناً ما ظنه ينفلج
.
قد غَفِل عنه لم يدري ~
بالحب ما ضاق ينفرج
.
فعسى يا ربي تُلهمنا ~
نوراً في القلب يتهج
.
و سلامي لطه ذو الحظوى ~
مع صلاة بها يبتهج
.
.
.
الحب
الحب
الحب
ركيزة مهمة في الكيان
و يرتقي بها الانسان
و يلمس حلاوة الايمان
و ينتقل الى إطمئنان
و راحة في الوجدان
مهما عصف الزمان
و تدهور حال المكان
فهو في فلك ثان
شارب لا ظمآن
و فوق ذلك مُصان
فائز لا خسران
.
.
و الحب في حياة الانسان انواع
و فيها اوليات
و مراتب و ترتيبات
و اهمها و اولها و اعظمها و احقها
الحب الالهي
حب الخالق
فان كنت فيه
كسبت ما يليه
و تلذذت بما يعنيه
و يتبَعه حب حبيبه
من اصطفاه على ذويه
.
.
و من ثم بالطبع الوالدين و الزوجة و الذرية
و بعد ذلك الباب مفتوح
و الاقربون اولى بالمعروف
و كلما كنت محبا
كنت في حال أسعد
سواء منك او لك
فالحب مسرحه انوار
تزداد وهجاً و إبهار
و كلما غلب عليك
تغلبت على غيرك
و بدا الجميل من فِعلك
و يعتبر من حُسن لطفك
و يرفع من قَدْرِك
و يُبين رقتك
و تزداد محبتك
و بالتالي قُربك
و الشوق لك
و الفرح بك
و الرضى عليك
و في هذا فوزك
فلا تغفل عن ذلك
.
.
و المهم الحب سر في الحياة عظيم
و من أدرك ذلك فهو فهيم
و سيرى أمورا فيها تقويم
إن أخلص فيه بات حكيم
و إن تساهل فيه فاته النعيم
.
.
فالحب له أجنحة تكسيه
و خصال أخرى تغنيه
فالسلم إحداها
و الحنان معاها
و اللطف أحلاها
و الرقة لا تنساها
و أخرى لمن أحصاها
.
.
و الخلاصة
كُن مُحبا
و من أهل الحب
بكل قدر تستطيع
و لكل شىء وديع
فالعمر لحظات تضيع
و الكون يا صاح بديع
فلا يفوتك و لا تبيع
.
.
و اللهم اني أسألُك أن ترزقني حبَّك
و حب نبيك
و حب من يُحبُّك
وحب من يَنفَعُني حُبُّهُ عندَك
وحبَّ كل عملٍ يُقربُني إلى حبِّك
و اللهم ما رزقْتني مما أُحبُّ فَاجعله قُوَّةً لي فيما تُحِبُّ
و ما زَوَيْتَ عَنِّي ممَّا أُحبُّ فاجعَلهُ فراغاً لي فيما تُحبُّ
.
.
و الله اللطيف الخبير
————————
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=5405

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: