يا هَمسةَ النُصح

يا هَمسةَ النُصح
.
بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمدلله رب العالمين
و الصلاة و السلام على خاتم النبيين
.
.
يا هَمسةَ النُصح في أفكاري تُدغدغني
جُودي علي فإني أُقَدمُ إذعَاني

فالدهر في سَيره لِحَط الرِحَال
و الأيام تُطوى و لن يَطول زماني

و العقل إن بَاحَ فمَرهُون بِسَامِعه
و الفهم أفاقٌ في أشكالٍ و ألوانِ

إن أبَدَى ما فيه سَاءت مَعانيه
فعُمق الفكر شتى في الموازين

و القلبُ مَفتونٌ بالهوى بلا إدلال
و في شِباك الشوق بات كمسجونِ

و المرءُ في الدنيا فَمَعْدُود بأيامٍ
و له الخَيارُ في الفوز أو الخُسرانِ

مَن عَامَلَ الله ما خَاب مَنْهجُه
في الناس تَعامُله ليَحظَى بِرضْوَانِ

و الأمْر ُصَعبٌ و في هذا حلاوته
و السَبق يبدأ في بداية الميدان

إن رُمْتِ يا نفس عالي الجنات
فخُذي الحياة مَحطة في الحُسبانِ

و دَعي الدنيا فكل ما فيها فان
فلحظة العُمر لا تُقدَر بأثمانِ

و إحرصي علي خَيرٍ بلا بُهتانٍ
ما دام نبض يَدقُ في الجنان

و السابقون أكدوا لنا بالبُرهان
مقياس العيش في الزمان ثوانِ
.
.
.
لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
كل دقة في عقرب الساعة حياة
و اللحظة إن عشتها فهي حياة
في فرح أو حزن معدودة حياة
و في خير أو شر محسوبة حياة
و في حسنة او سيئة هي ضمن حياة
و لا أحد يعرف نهاية الحياة
و بالتالي لحظتك هي الحياة
و الأولى إذن إغتنام الحياة
و إغتنامها للآخرة و ليس للحياة
إن كنت عاقلا في هذه الحياة
.
.
إذن كل شىء محسوب
و القرار قرارك لست مغصوب
و كل عملك ليس محجوب
و لا عذر لديك يا محبوب
و الأمل في الله غافر الذنوب
.
.
و لكن قدِّم و لا تؤخر
و يسر و لا تُعسر
و إسعى و لا تُقصر
و داري و لا تُنَفر
و تغاضى و لا تُكَفِر
.
.
فكل لحظة هي دهر
و الدهر حقيقة لحظة
و الانتقال بين العوالم لحظة
من دار إلى دار في لحظة
فما أغلاها من لحظة
و الغافل عنها لن يحظى
.
.
فاللهم يا كريم
إجعل لحظتنا نعيم
و أعتقنا من الجحيم
بعفوك يا عظيم
و فضلك يا حليم
يا من بكل شىء عليم
و بعباده رؤوف رحيم
.
.
والله الغني الحميد
—————
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=5412

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: