الانسان و نفسه

هل أبكي على نفسي
أم نفسي تبكي علي
و هل أُخفي على نفسي
أم نفسي تُخفي علي
و هل ضقت علي نفسي
أم نفسي ضاقت علي
.
لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
.
الانسان و نفسه في دوامة
أليست هي معه ٢٤ ساعة
في صحوه و في منامه
و في كل لحظة و حين

و بالتالي فكل ما تعيشه تكونان معاً
و بناء عليه
هناك بلا جدال صراع قائم
و صولات و جولات
في صغيرات و كبيرات
لها بدايات بلا نهايات
و إنتصارات و خسارات
و أحيانا بلا تفسيرات
و انت صاحب الخيارات
في الختم بالقرارات
.
.
موضوع متعب جداً
و لكن لا بُد منه
لانه خط سير في الحياة
و الذي يَتْعَب هنا الكيان
حيث هو مُنفذ الإختيار
و التعب الحقيقي هو داخله
بين عقله و قلبه
و هما محور النفس
و القلب هو المركز
حيث أن للقلب عقلا
و هو ممزوج بإحساس
بينما عقل الرأس ملتزم بإثبات
و لذلك القلب أبعد في المدى
و أوسع في التساهل
و أشد في التباعد
و العقل مطوق بأمرين
إما موجود و إما غير موجود
بينما القلب له عدة خانات
فهناك حي، و ميت، و مريض
ثم يزداد تصنيفاً
فهناك قاسي، و رهيف، و صافي، و أسود و غير ذلك بتخصيص أكثر
و بالتالي فإن القلب ينشد من العقل تنويرا لأفاقهما
فإن زاد العقل في التحصيل
ساعد القلب في التسهيل
و خاصة في منهجية الحياة
و هي في الدين و ضوابطه و محفزاته
و بالتالي في حسن تناول الامور
للارتقاء في التطمين
و السمو ليغدو ثمين
.
.
و في نهاية المطاف الانسان بقلبه
أي نوعية الانسان
و هنا يأتي أهمية الاختيار
لان بقية الايام ما هي إلا إبحار في هذا الاختيار
.
.
فما هو إختيارك؟
و ماذا ستختار؟
و أي بحر و في أي إتجاه؟
و تحويل الدفة قد لا يكون سهلا لاحقاً
لانه مع الايام تنشأ عادات
مع تكرار التصرفات
و يصعب وقتها الانتباهات
و تفادي السقطات
و الإعتراف بالخطايات
لان الرياح مستمرات
و قد أوغلت في الاتجاهات
.
.
و الخلاصة
كما قالت إمرأة عزيز مصر و جاء في كتاب الله عزوجل:
(وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)
.
.
و من زاوية
فإن القلب يعلو لأن الحب فيه
و العين مرتبطة به
و دمعها إجابة له
في الفرح و الترح
و دلالة عليه
و تاكيد حالته
.
.
الحب يرجو نهايته الوصلُ
و حب سلمى هو الأصلُ
و الفنا سرٌ و إن بدا سهلُ
و حياة الفاني بدايتها القتلُ
و صاحب الهوى حَيَره العقلُ
فالقلب عنده الأمرُ و الفصلُ
و سلوى الروح بيانها المُقَلُ
و الدمع مفتاح ذلك القفلُ
و اما القلب فحاله الوجلُ
و ِذكرُ الحبيب به يبتهلُ
و مُنى الَنَفس ما طال الاجلُ
وصل الحبيب فهو الأملُ
.
.
و أخيرا
كن محبا بأي شكل كان
و لا يفوتك في دنيا و زمان
أينما كنت يا إنسان
.
.
والله الودود الرؤوف
———–
وليد السقاف

1 thought on “الانسان و نفسه

  1. من كان يريد صاحبا فالله يكفيه
    ومن كان يريد مؤنسا فالقران يكفيه.
    ومن كان يريد الغنى فالقناعة تكفيه
    ومن كان يريد موعظة فالموت يكفيه
    ومن لم تكغيه هؤلاء الاربع فلاخير فيه و
    والنار تكفيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: