سُدنا الدنيا

كَثُرَ الناس و إمتزجوا
و ظهر الضد و إفترقوا
و أضحى الدين ما ركبوا
و به تزاحموا و إنقلبوا
و بنشاز دعوا و ابتدعوا
و عن الحق قد ابتعدوا
و بجور طغوا و قهروا
و على غيرهم ظلموا
فبأي حق إنتهجوا
و على ماذا إستندوا
فأهل الدين مَن رحموا
من فاتهم هذا قد خسروا
فهو لطيف بمن تبعوا
رحيم بهم و إن كثروا
و به عقود قد حكموا
أقاصي الدنيا و ما تعبوا

و الناس منهم قد سلموا
بسبب الدين و ما نهجوا
فالخُلق كان ما نشروا
بالفعل بعد ما قالوا
و بحب غيرهم عاشوا
و مع الكل قد صدقوا
فالحب اساس من قادوا
و اللين عصا من حكموا
و حفظ العهد ما نقضوا
و بيسر القول قد إمتثلوا
و الله عليم بما أخفوا
فصفا باطن ما أبدوا
فإن عدنا مثل ما كانوا
سُدنا الدنيا كما سادوا
.
.
.
السلام عليكم و رحمة الله
و الصلاة و السلام على رسول الله
و اللطيف دائما هو الله
.
أعتقد لا داعي لأي إفصاح
و شرح فيه إيضاح
فكثيرة هي الجراح
في كل ليل و صباح
لأمة أنهكها النواح
و الأسى فيها فاح
.
.
لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
أمة حبيبي محمد في وعكة
و قَلَّتْ فيها البهجة
و الأيام تجري بسرعة
و تأخرت بعدما تقدمت
و بهتت بعدما لمعت
و تشتت بعدما إلتحمت
و عليها العيون تنظر
لتراها في تدهور
الى متى ستصبر
.
.
الثبات على حال مُحال
و بالذات على الأمم
و لكن إطالة الحال تستند على الأحوال
و على الهمم في الرجال
و الصدق في الأقوال
و إإتلافهم في الافعال
ليحصدوا أحسن الأعمال
و يكونوا أفضل مثال
و يسبقوا بلطف و جمال
بفضل من الله المتعال
.
و أعتقد ان على المرء أن يبدأ بنفسه
و بناء النفس بصدق هو بناء للكل
فكل نفس تُعد كأمة
“إن إبراهيم كان أمةً قانتاً لله حنيفا”
إن سيدنا ابراهيم عليه السلام تدرج في طريق الهدى للوصول الى الحق
ركز على نفسه في إصلاحها و تساميها
و بعد الهداية إلتفت سيدنا و بإخلاص ايضا لتنوير الأخرين
و كان يري الواقع و يربطه بالحق
و بدأ بما يحيط به في عالمه
و بهدف الاستنارة و الانتماء الصحيح
و كان الإخلاص مهما في سعيه
و لم يألو جهداً حتى إهتدى
و وصل الى درجة بصم اليقين بالعين
و هنا نعرج في منعطف سريع في جمال الحق و بيانه
حين سأل ربه عزوجل “و إذ قال إبراهيم ربِ أرني كيف تحي الموتى”
فجاءه الجواب من المولى “قال أو لم تؤمن”
فكانت النقطة الاخيرة لسيدنا ابراهيم في إقفال باب اليقين “قال بلى و لكن ليطمئن قلبي”
و هنا جاء إبهار العظمة و الالوهية من الله سبحانه و تعالى
حين أجاب عبده و هي بين كن فيكون
و لكنها لكل مخلوق بعد ذلك
و جاءت في تصوير قرآني بديع كأنها تحدث أمام أي سائل قد يسأل
“قال فخذ أربعة من الطير” الى آخر الأية الكريمة
.
.
و خلاصة
أمة محمد تستحق أن ترقى
و كل فرد عليه حقا
ليكون أفضل خُلقا
و بالحسن نرى الفرقا
و إن تنصروا الله ينصركم
و يصلح أحوالكم
.
.
.
فاللهم يسر أمورنا
و طهر قلوبنا
و أصلح نفوسنا
بلطفك و رحمتك
يا ذا الجلال و الإكرام
و الفضل و الإنعام
.
.
والله الرحيم اللطيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: