الأمر بين حرفين

الجَسدُ كَلَّ مِنَ التَعَبِ
و الفِكْرُ ضَجَ بِه العَتَبِ
و القَلبُ جَريحٌ بِمَا فَطِنَ
و النَارُ تَزيدُ بالحَطَبِ
و القَولُ البَاطِنُ إنْ مَكَثَ
تَاهَ الإحسَاسُ بلا عَجَبٍ
و الصَمتُ سِلاَحٌ ِلمَنْ عَرِفَ
أنَ الخَالقَ لَمْ يَغِبِ
و الدَمعُ إنْ سَالَ بالخَجَلِ
لاَحَ اللُطفُ مِنَ الحُجُبِ
يا صَاح المَولى لمْ يَنَمِ
يرَعَى الكونَ عَن قُرْبٍ
و الأمْرُ بَينَ حَرفَينِ
لا ثَالِثَ لهُمَا في الكُتُبِ
الكَافُ الأولُ في اللَفْظِ
و النُونُ تُؤكدُ في الوَجْبِ

لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
و الحمدلله على لطفه
و على غزير عطفه
فإله الكون مدبر الأمور
و له حكمة فيما يدور
لا ينسى صغيرا و لا كبير
و لا يعجزه صعوبة تغيير
يحب عباده حباً شديد
رحيم بهم فهو المجيد
.
سُنة الحياة من الأزل
هو تبدل الأحوال
و ذلك مرتبط بالأفعال
فلا يبقى شىء على حال
مهما طال الزمان
و هي تدور بين حالين
عُسر و يُسر
و كلها بين يدي الله سبحانه و تعالى
و ليس القصد هنا ما يخص المال
و إنما الأهم و هو راحة النفس و الطمأنينة
و من دلائل حبه و رأفته بعباده
أنه أكرمهم بيُسرين مع كل عُسر
و هو تذكير أن اليسر من لدنه أكثر
و لكن الانسان هو من يرى نفسه في عُسر
و رغم ذلك فالله يسهل الامور من حيث لا يدري المرء
و كلما إقترب المرء في اليقين بخالقه
و إستدرك غفلته في القناعة
إستسلمت نواميس الكون لأمر الله
في تنفيذ تجلي “كُن”
و لا يصبح هناك دخل للأسباب و لا الضوابط
و لا القدرات و لا المقامات
و لكن الألطاف من الواحد الديان
يتفضل بها كرماً و حباً
و ليختبر الناس
في أحوال مختلفة
و يزيد حبه لعباده فيها
لينير لهم طريق الاقبال عليه
و التوجه له
و يساعدهم بإقترابه بجلاله أكثر
و كما جاء في الحديث القدسي عن رسول الله عليه السلام
“يقول الله عزوجل: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، و من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، و من تقرب الي شبرا تقربت منه ذراعاً، و من تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، و من أتاني يمشي أتيته هرولة”
و إسرح يا مؤمن في جمال العظمة
و إسبح في بحار المحبة
و هل ترى شىء أجمل من ذلك
أو شىء يرقى الى ذلك
لا إله الإ الله
سيدنا محمد رسول الله
٠
٠
و الخلاصة
أن كل يوم يمضي في عمرك و لم تقترب
فأنت خسران
لأن العمر مسافة
و هي في قصور لا زيادة
فإستمتع بالتقرب الأن
و ستندهش بالقرب لاحقا
و بوصف غير وصفك يا انسان
.
.
كتبنا الله و اياكم من السعداء
في الدنيا و حين اللقاء
بفضل من رب السماء
و كرماً من صاحب العطاء
٠
٠
٠
والله ذو اللطف و الإحسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: