وُلد الحبيب

الحمدلله رب العالمين
و الصلاة و السلام على خاتم المرسلين
.
لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
.
يا أهل الحب و الوفاء
اليوم فرح و بهاء
في الارض و السماء
عم كل الأرجاء
لمولد خاتم الأنبياء
صاحب الرسالة العصماء
و الديانة السمحاء
و المكارم العلياء
عليه أفضل صلاة و أزكى تسليم
.
.
و لكي ننسجم في الأجواء قليلا
إخترت قصيدة للشاعرة الباعونية
فيها لمحات رائعة
و نفحات فائحة
تأخذ المرء في مشاعر راقية
و أشواق باقية
ليس فيها إخفاء
الى يوم اللقاء

و القصيدة قطفت منها ما يلي:
.
وولد الحَبيب فَمَرحَباً بِوَفائِهِ
وَبِحُسن طَلعَتِهِ وَنُور بِهائِهِ
.
وَتشعشَع النُّور الَّذي سَجَدت لَهُ
في وَجه آدم أَهل أُفق سَمائِهِ
.
وَبَدا جَمالٌ بِالجَلال ممنطقٌ
وَمُتَوجٌ بِكَمالِهِ وَعَلائِهِ
.
وَأَتى خِتام المُرسَلين وَخَير مَن
وَطئَ الثَّرى وَمَلا الوُجود بِآيهِ
.
مُتكملاً في ذاتِهِ وَصِفاتِهِ
مُتحَققاً في جَمعِهِ بِوَلائِهِ
.
ولد الَّذي لَولاه ما بَلَغ المُنى
قَلب وَفازَ بِكَشف غَيم غِطائِهِ
.
ولد الَّذي لَولاه ما بانَ الهدى
وَهُدى المُحب لمحوه وَفنائهِ
.
ولد الَّذي لَولا جَلالة قَدره
لَم تحشر الأَعيان تَحتَ لِوائِهِ
.
ولد الَّذي لَولا مَراحم عطفِهِ
ما ذاقَ قَلبي الريَّ بَعدَ ظمائِهِ
.
ولد الَّذي نعم الفُؤاد بِحُبِهِ
وَغَدا بِهِ مُستَشفياً مِن دائِهِ
.
ولد الَّذي صَلَّى عَلَيهِ إِلَهه
وَأَثابَ من صَلى بِجُود عَطائِهِ
.
ولد الَّذي رَفع المُهيمن ذكره
وَأَمده سَبعين مِن أَسمائِهِ
.
وَبَرا الوُجود لِأَجله وَاِختَصَه
بِكَرائم التَّخصيص في إسرائِهِ
.
وَجَلا علاه حِينَ أَمّ الأَنبيا
وَأَقام جبرائيل مِن وزرائِهِ
.
وَأَقامه في قابِهِ مُستَجلياً
آي التَّجلي في سَما أَدنائِهِ
.
أَهلا بِمَولده الَّذي شَمل الهَنا
بِوروده وَوَفى الوَفا بِوَفائِهِ
.
وَتَتابَعَت منن وَحل بِيمنه
أنس مَلا الأَكوان مِن سرّائِهِ
.
ما الشَّمس إِلّا لَمعة مِن نُوره
وَالبَدر إِلّا مِن شعاع سنائِهِ
.
وَالوَرد إِلا دُون رَونَق خَدِهِ
وَالمسك إِلّا مِن عَبيق ثنائِهِ
.
وَالبَرق إِلا عَن فُؤاد ثَغرِهِ
يملي وَيسند عَن سَنا لألائِهِ
.
بُشرى لِعَين بِالجَمال تَمَتَعَت
مِن وَجهِهِ وَتَنَعَمَت بِلِقائِهِ
.
ولأنفس سلكت سواء سبيلهِ
وتضلعت من فيضه وصفائِهِ
.
ما بَعد ذَلِكَ مَطلب لِمحقق
مِنهُ اِستَمَد فَكانَ مِن خلفائِهِ
.
يا أَكرَم الشفعاء جارية لَها
قَلب يقلب في لَظى برحائِهِ
.
وَلَه رَجاء في جَميلك يا هُدى
أَمَلي فَجد كَرَماً لَهُ بِرَجائِهِ
.
وَأدم لَه الإمداد يا خَير الوَرى
أَبَداً وَدارك داءه بِدَوائِهِ
.
وَاِشفَع إِلى المَولى بِتَبليغ المنى
مِن جُودِهِ الوافي وَجم عَطائِهِ
.
صَلَّى عَلَيك اللَّهُ يا عَلَم الهُدى
وَأَجلَ مَحبوبٍ إِلى فقرائِهِ
.
ما حَنَّ مُشتاق لِوَصلتك الَّتي
فيها بَقاء الصَبِّ بَعدَ فَنائِهِ
.
أَبَداً وَما جادَ الإِلَه بِرَحمة
لِفَتى بِما يَرجوه مِن نَعمائِهِ
.
.
فاللهم صل و سلم و بارك على درة الاكوان و هدية الرحمن سيدنا و حبيبنا و رسولنا محمد الصادق الامين حبيب رب العالمين و على اله و صحبه
.
و اللهم بلغ حبيبك اشواقنا
و بلغه يا كريم سلامنا
و كل عام و انتم بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: