أراه و لا يراني

دع يا دهر شأني

فصبري قد كواني

جنون فكري قتلني

جوابي لمن سألني

فدمعي يسيل مني

لم يُخفي ما ضناني

و صمتي يقول عني

ما عجز عنه لساني

و حزن القلب كسرني

لم أقوى ما يعاني

أحدث نفسي بأني

سأصبر فيما ابتلاني

و الدهر و إن فتني

لن يُنقص من زماني

و مهما زاد حزني

ما غَيَّرَ صفو جناني

من  بالصد هجرني 

و باع و ما إشتراني

و حتى النوم سلبني

 و الأتعب حين جفاني

و هو متى طلبني

لبيت في ثواني

و نظري قد سبقني

أراه و لا يراني

و كسر العين فضحني

و فيه دليل المعاني

و كتم البوح يُفني

الصلابة في الأركان

و حر الشوق ظمأني

فشربت و ما سقاني

و اللوع قد غلبني

و ذاب معه كياني

و عقلي قد حيرني

و استسلم له حناني

و العاشق ان سمعني

فالحل في الإحسان

يا روحي الحُسن يعني

ان تنظر  بالإمعان

و الحب ان في عيني

لا تشغل النفس بثاني

السعد في لحظٍ يُغني

عن عقدٍ من أزمانِ

و ساقي الحب يجني

أزهاراً في البستان

و العاقل من يُثني

دوماً على الرحمن

يا عالم كل شأني

صبرني فيما أعاني

٠

٠

٠

.

والله السميع المجيب

————————

وليد السقاف

%d مدونون معجبون بهذه: