صادق الحب

صادق الحب

٠

٠

٠

في الحُب سر قد خَفا لطالِبه

و تاه الناس بحثاً في أسبابه

مرت دهور قد تتالت حكاياته

و لم يَسلَم مُحب من صِعَابه

ان لم يكن صفو الجنان سِماته

تَعب السالك في بُلوغ  أعتابه

و دار الحبُ تزهو لكل ناظرٍ

و حبيب الروح ماكث على ابوابه

و مهما علت في المحبوب صفاته

تلاشت لفاقد حب في إستيعابه

أما ترى السبع يقتل في غزوه

أشبال إناث ليسوا من أحبابه

ثم ينشد حباً من بَعدِ إنهائه

ذبح الأحباب في حين إقترابه

ما كل من حَبَّ جميل طباعه

و ما كل من كره عدو بجوابه

الحُب طلسم ليس سَهلاً فهمه

يحتاج عُمرا لحائر في صَوابه

و القلب ساح الصراع في دقاته

و حِمى الوطيس تزيد في إلتهابه

 و صبر الوصل مهما طال زمانه

لصادق الحب بَلسم في شرابه

٠

٠

الحب إكسير العلاقة

و أي علاقة كانت

و هو مهم في كل علاقة

و اولها و تاجها الالهية

ثم النبوية

ثم العائلية

ثم الاجتماعية

ثم الأممية

ثم الإنسانية

٠

و وتيرة هذا الحب

تُظهر درجات السعادة و الراحة

و بالتالي مساحة العطاء و الوصال

و في توسيع ذلك و زيادته

فإن مرجعه منك اليك

٠

ففي مرجعه منك

هو همتك و اسلوبك في الوصول

و صبرك في بلوغ المبتغى

.

و بلوغ المبتغى يتطلب تعظيمك و تقديرك له

و بالتالي تحسين و تجميل نفسك كدليل

و ذلك في فلك ما يرضيه و ما يحبه

و هنا محور التقييم في مدى امكانية الوصول

٠

و أما في مرجعه اليك

فالقصد هو الحال الذي ستصل اليه

بناء على جهدك فيما سبق

فكلما علا ما منك علا ما اليك

و العلو في اليك أعظم من العلو منك

٠

و الأهم من هذا كله

هو النتيجة لك في النهاية في الآخرة

و بالتالي

إلى ماذا تصبو يا أيها المؤمن المُحب؟

و لا يغيب عن خاطرك يا صاح

أن الإستدراك متاح الى أخر لحظة في العُمر

مما يعني

إنطلق يا صاح في فلك الحب

فساعة صفاء في الحب

هي كدهر في حياة

٠

٠

٠

جعلنا الله و إياكم من أهل الحب

و ممن ينعمون بالحب

و من الفائزين بالحب

في دنيانا و أخرتنا

بكرم  و لطف من رب العالمين

.

.

والله الودود الرؤوف

——————

وليد السقاف

%d مدونون معجبون بهذه: