العراك

العِرَاك

٠

٠

٠

الحمدلله حمدا يليق بجلاله و عظيم سلطانه

و الصلاة و السلام على حبيبه و رسوله

و أرجو العزيز الكريم أن تكونوا و أحبتكم بخير و عافية

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

.

.

كيان الإنسان بين قائدين

و العدة بينهما مختلفة

و حياة الانسان و حاله هي في الصراع بينهما

و بالتالي هناك راحة و هناك تعب

و الدرجة في ذلك بينهما لا تتشابه

٠

و تعب القلب أعظم من تعب العقل

فتعب العقل منوط بحال الحياة

و تعب القلب منوط بحال الروح

فالعقل مداره في تحسين حياة

و القلب مداره في استكانة الروح

لذا فالعقل فنونه في الموجود

و القلب فنونه في الوجود

فالعقل دهري

و القلب أبدي

و مساحة العقل لها حدود

و مساحة القلب بلا حدود

و العقل يَنشُد العز

و القلب ينشد الأُنس

و العقل يروم التملك

و القلب يروم الاطمئنان

٠

و لذا فالإنسان بين العقل و القلب

و الذي يتميز منهما يسود

 و في هذا العراك

يلمس الإنسان السرور و الأحزان

و قد يفنى العمر و فاته الحسبان

و هذه مشكلة الإنسان

و قد طغى بالنسيان

٠

و الوسيط الذي بينهما هو الوازع الديني

فهو من يُناجز كِليهما للوصول الى قرار

و صاحب الحظوة منهما في المناجزة

هو ما يُدخل الانسان في الصواب من عدمه

٠

و الصواب هنا هو فطرية الاعتدال

و الذي يرتكز على مدى قوة الايمان و الإمتثال به

و لذلك فإن الانسان هو المسؤول الى ماذا سيؤول

الى خير أم الى شر

الى حُسن أم الى قُبح

الى رقي أم الى سقوط

و في النهاية

كل أطرافك ستشهد عليك

و الشاهد قبل كل شىء هو سبحانه و تعالى

فلن يفوت صواب

و لن يفوت خطأ

و بالتالي

فيا أيها الإنسان لا يفوتك ذلك

٠

و الخلاصة

أعمر قلبك بعقلك

و جَنِّدْ عقلك لقلبك

٠

٠

جعلنا الله و اياكم

من العامرة قلوبهم

و المطمئنة قلوبهم

و الفائزة قلوبهم

بذكر الله

و الصلاة على حبيب الله

بفضل من الله

و كرم من الله

و راحة في الدنيا

و راحة في الآخرة

٠

٠

٠

و الله العزيز المجيد

————————-

وليد السقاف

%d مدونون معجبون بهذه: