قراءة القرآن الكريم

قراءة القرآن الكريم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

و أرجو الله العزيز الجليل أن تكونوا و اهليكم و أحبتكم بخير و عافية و فضل من الله

لا إله إلا الله

سيدنا محمد رسول الله

و بسم الله الرحمن الرحيم و الحمدلله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين

الأيام كأنها ساعات

و العمر كأنه بضعة أيام

فها هو رمضان الكريم دخل و خرج و كأننا كنا في زيارة

ضيف لطيف خفيف من يلحقه عام قد لا يراه ثانية

و من منا لم يفقد حبيبا أو صديقا أو أو أو فيه

غفر الله و رحم من إختاره الله بقربه في كل بقاع الأرض

و رمضان المنصرم له سمات و خصوصية و راحة و متعة

و سبحان الله فلقد كان شهر رمضان هذا العام سريع و خفيف بنفحة واضحة

و الغريب أن ما يظهر واضحا و ملموسا في رمضان عند عامة الناس و جمهورهم هو قراءة القرآن الكريم, و غالبا هو الشهر الذي يتم فيه قراءة المصحف الشريف كاملا على الأقل مرة واحدة عند الغالبية و الله أعلم

و لكن الملفت في هذا أن المرء يمر على الذكر كله و على قصصه و روائعه و أحكامه و التي في بعضها كأنه يمر عليها أول مرة, و ذلك من جمال و قوة البلاغة و الإبداع في السرد و الأيات. و يدخل في مرحلة ربط ما يقرأه في نفس الموضوع في مواقع مختلفة في القرأن الكريم و يندهش من سلاسة القول و جماله, و هذا إحدى مزايا القرأن الكريم و أعجازه و كيف لا و هو كلام الله الفرد الصمد

و الوقفة المراد منها هنا

أن المرء لو إستطاع أن يدخل القراءة في نظامه في حياته بصورة متكررة, أي بمعنى أن تكون قراءة المصحف كاملا ليس مختص فقط في رمضان الكريم فإن المرء بالتالي سيدخل في مرحلة التواصل أكثر مع رب العباد لأن من لمحات القرأن الكريم هو إستشعار أنه كأنه يخاطبك أنت.

و بالتالي مع التكرار فانه بلطف من الله يدخل في مناخ الإطمئنان أكثر و يدخل في مرحلة تهذيب النفس و الإستدراك

و بدون الإطالة في هذا الجانب و القصد لي قبل غيري و التلميح للتنبيه و ليس للتأنيب لأن الفرصة للمؤمن موجودة مع كل صبح يوم يكتبه الله له و لم يكتب صبحاً لغيره

و أعود الى الشهر الفضيل و قد رحل و أرجو الله أن يكون تقبل الصيام و القيام و الأقوال و الأعمال أعاده الله علينا و على الأمة الإسلامية أعواما و أعوما بخير و عافية و نصرة و عزة و أمن و أمان و رخاء و إطمئنان

و كل عام و انتم بخير

والله السميع المجيب

————

وليد السقاف

%d مدونون معجبون بهذه: