خيرا مما أعطى آل داود

ذكر أنه ركب سيدنا سليمان بن داود عليها السلام مركبا,
فجاء أناس من قومه, فقالوا:
يا نبي الله, أعطيت شيئا ما أعطي أحد من قبلك؟

فقال سيدنا سليمان:
أربع خصال من كُن فيه فقد أعطي خيرا مما أعطي آل داود من الدنيا,

خشية الله في السر و العلانية,
و القصد في الغنى و الفقر,


و العدل في الغضب و الرضا,
و حمد الله في السراء و الضراء

 

——————————​—————————–

عليه و على الأنبياء و المرسلين السلام
كان حكيما لآنه يعرف قدر الأمور
و من يعرف قدر الأمور يعي حقيقتها
و من عرف حقيقتها إلتزم بصحتها
و بالتالي ثبت إيمانه

و أما الأربعة التى ذكرها,
فلقد حوت معطيات الغنى بوضوح

فالأولى:
الخوف من الله و خشيته في كل شىء, سرا و علانية,
يفتح الأسباب أمام كل شىء, لآنك مراع لله و في مرضاته, فهو معك

و الثانية:
إن كنت مقتصدا فأنت مقدر للنعمة و في الحفظ عليها, و بالتالي لا يهمك عددها, و تفرح بما عندك و تهتم به, و ستجد أنه لن يفرق عندك لحظتها الغنى و الفقر, لآنك غني بقصدك

و الثالثة :
لا دخل للعواطف و حالة النفس في تطبيق عدل, فمن كان كذلك بأن لا يؤثر غضبه أو رضاه و فرحته من تمكين العدل و نصرته, فهو بالتالي مراع للحقوق, و مراع الحقوق مراع للنقود.

و الرابعة:
من كان حامدا لله فيما يسره و ما يضره, فهو راض بقضائه و قسمته, و هو يندرج تحت بند, و لئن شكرتم لآزيدنكم, و القائل هو الله سبحانه و تعالى

فمن أراد غنى الدنيا و حرص عليه
هذه المعطيات و يمكن لآي فرد تطبيقها
و إذا لم تنجح و تتحقق
نحاجج سيدنا سليمان و نراجع أين أخطأنا
و الغنى الحقيقي
من هو غنى عن الدنيا
و عموما إذا بدأنا بالآولى صح
ما يليه يأتي بكرمه و لطفه و حكمته

جعلنا الله جميعا
أغنياء به
معزوزين به
منصورين به

و الله أعلم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=582

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: